522

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
العاشر: أنه لو وجبت الصلاة عليه كُلَّما ذُكِرَ لوجب الثناء على الله ﷿ كُلَّما ذُكِر اسمه، فكان يجب على كل (^١) مَنْ (^٢) ذكر اسم الله أن يَقْرِنَه بقوله: "﷾" أو "﷿" أو "﵎" أو "جلَّت عَظَمته" أو "تعالى جدُّه" ونحو ذلك، بل كان ذلك أوْلى وأحْرى، فإن تعظيمَ الرَّسولِ وإجلالَهُ ومَحَبَّتَهُ وطاعَتَهُ تابعٌ لتعظيم مرسله سبحانه وإجلاله ومحبته وطاعته، فمحال أن تثبت المحبَّة والطَّاعة والتَّعظيم والإجلال للرسول ﷺ دون مرسله، بل إنما يثبت له (^٣) ذلك تبعًا لمحبَّة الله تعالى وتعظيمه وإجلاله، ولهذا كان (^٤) طاعة الرسول طاعة لله، فمن يطع الرسول فقد أطاع الله، ومبايعته مبايعة لله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠]، ومحبَّته محبّه لله، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١]، وتعظيمُه ﷺ تعظيمًا لله، ونصرته نصرةٌ لله، فإنه رسوله وعبْده الدَّاعي إليه وإلى طاعته ومحبته وإجلاله، وتعظيمه وعبادته وحده لا شريك له، فكيف يقال: تجب الصلاة عليه كُلَّما (^٥) ذُكِرَ اسْمُه، وهي ثناء وتعظيم كما تقدم، ولا يجب الثناء والتعظيم للخالق ﷾

(^١) من (ظ) وسقط من باقي النسخ.
(^٢) من (ظ، ت، ح، ج) ونسخة (ظ) على حاشية (ب).
(^٣) في (ح) (يثبت ذلك له).
(^٤) في (ح) (كانت).
(^٥) سقط من (ب).

1 / 470