489

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
٧٧ - قال ابن عباس ﵄ (^١): "رفع الله ذكره، فلا يذكر إلا ذكر معه".
وفي هذا الدليل نظر؛ لأن ذكره ﷺ مع ذكر ربه ﵎ هو الشهادة له ﷺ بالرسالة إذا شهد لمرسله بالوحدانية، وهذا هو الواجب في الخطبة قطعًا، بل هو ركنها الأعظم.
٣٧٨ - وقد روى أبو داود، وأحمد، وغيرهما (^٢): من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "كُلُّ خُطبَة لَيْسَ فيها تَشَهُّد فَهِيَ كاليَدِ الجَذْمَاء"، واليدُ الجذماء: المقطوعة. فمن أوجب الصلاة على النبي ﷺ في الخطبة دون التشهد فقوله (^٣) في غاية الضعف.
٣٧٩ - وقد روى (^٤) يونس، عن شيبان، عن قتادة: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشرح: ٤]، قال: "رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ابتدأها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله".

(^١) تقدم برقم (٣١٥).
(^٢) أخرجه أبو داوود (٤٨٤١)، وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٣٤٣)، والترمذي (١١٠٦)، والبخاري في تاريخه (٧/ ٢٢٩)، وابن حبان (٧/ ٣٦ و٣٧) رقم (٢٧٩٦ و٢٧٩٧) وغيرهم، وسنده صحيح.
(^٣) سقط من (ب).
(^٤) أخرجه عبد بن حميد في تفسيره كما في الدر (٦/ ٦١٥)، وسنده صحيح، فإن عبد بن حميد يروي عن يونس بن محمد المؤدب هذا. وأخرجه الطبري في تفسيره (٣٠/ ٢٣٥) وغيره بنحوه.

1 / 437