461

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
فإنه ﷺ كان يأمرهم بتعليم بعضهم بعضًا، فكان من المستقر عندهم إذنه (^١) لهم في تعليم الجاهل وإرشاد الضال، وأي محذور في أن يكون النبي ﷺ علمه البعض، وعلمه أصحابه البعض الآخر، وإذا احتمل (^٢) هذا لم يكن هذا المشتبه المُجْمَل معارضًا لأدلة وجوب الصلاة على النبي ﷺ، ولا غيرها من واجبات الصلاة، فضلًا عن أن يُقَدَّم عليها، فالواجب تقديم الصَّرِيْح المُحْكَم على المشتبه المُجْمَل. والله أعلم.
قوله: "الفرائض (^٣) إنما تثبت بدليل صحيح لا معارض له من مثله أو بإجماع".
قلنا: اسمعوا أدلتنا الآن على (^٤) الوجوب، فلنا (^٥) عليه أدلة:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب: ٥٦]، ووجه الدلالة أن الله سبحانه أمر المؤمنين بالصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ، وأمره المطلق على الوجوب ما لم يَقُمْ دليل على خلافه.

= صلاته).
(^١) في (ب، ح، ش) (أنه لهم) وهو خطأ، وسقط (لهم) من (ج).
(^٢) في (ب) (جْهِل) وفي (ش) (أُجمِل).
(^٣) في (ش) (الفائض) وهو خطأ.
(^٤) في (ظ) (عليه).
(^٥) في (ب) (قلنا) وهو خطأ.

1 / 409