460

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
بواجب؛ لأنه في مقام البيان، وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز اتفاقًا (^١). قيل (^٢): هذا لا يمكن أحدًا أن يستدل به على (^٣) هذا الوجه، فإنه يلزمه أن يقول: لا يَجبُ التشهد، ولا الجلوس له، ولا السَّلام، ولا النِّيَّة، ولا قراءة الفاتحة، ولا كل شيء لم يذكره في الحديث. وطَرْدُ هذا: أنه لا يجبُ عليه استقبال القبلة، ولا الصَّلاة في الوقت، لأنه لم يأمره بهما، وهذا لا يقولُهُ أحد.
فإن قلتم: إنَّما علمه ما أساء فيه، وهو لم يسيء في ذلك. قيل لكم: فاقنعوا بهذا الجواب من منازعكم (^٤) في كل ما نفيتم وجوبه بحديث المسيء هذا.
الثاني: أن (^٥) ما أُمِر به النبي ﷺ من أجزاء الصلاة دليل ظاهر في الوجوب، وترك أمره للمسيء به يحتمل أمورًا:
منها: أنه لم يسئ فيه.
ومنها: أنه وجب بعد ذلك.
ومنها: أنه علَّمه مُعْظَم الأركان وأهمها، وأحال بقية تعليمه على مشاهدته ﷺ في صلاته (^٦)، أو على تعليم بعض الصحابة له،

(^١) في (ب، ش) (غير جائز أيضًا) وسقط من (ح) (اتفاقًا).
(^٢) وقع في (ش، ت) (فإن قيل).
(^٣) (ح، ج) وسقط (هذا) من باقي النسخ، ووقع في (ب) (عن الوجه).
(^٤) في (ح، ظ، ت، ج) (منازعيكم).
(^٥) ليس في (ح).
(^٦) في (ش) تكررت هذه الجملة من قوله (ومنها أنه وجب ... -إلى- في =

1 / 408