وقد ثبت أن أصحابه ﵃ سألوه عن كيفية هذه الصلاة المأمور بها، فقال:
٣٥٣ - "قولوا: اللهم صل على محمد .. " (^١) الحديث. وقد ثبت أن السلام الذي عُلِّمُوْهُ هو السلام عليه في الصلاة، وهو سلام التشهد (^٢)، فمخرج الأمرين والتعليمين والمحلين واحد.
يُوضِّحه: أنه علمهم التشهد آمرًا لهم به، وفيه ذكر التسليم عليه ﷺ، فسألوه عن الصلاة عليه (^٣) فعلمهم إياها، ثم شَبَّهَهَا بما عُلِّمُوْهُ من التسليم عليه، وهذا يدل على أن (^٤) الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم عليه في الصلاة.
يوضحه: أنه لو كان المراد بالصلاة والتسليم عليه خارج الصلاة، لا فيها، لكان (^٥) قال مُسْلم منهم إذا سَلَّم عليه يقول له: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته". وكان المعلوم أنهم لم يكونوا يتقيدون (^٦) في السلام عليه بهذه الكيفية، بل كان الداخل
(^١) تقدم برقم (١ و٢ و٤ و٦).
(^٢) تقدم برقم (١ و٢ و٦) ووقع في (ج) (والمجلس واحد).
(^٣) سقط من (ظ، ت) (عليه فعلمهم إياها)، وسقط من (ج) (فسألوه .. التسليم عليه).
(^٤) في (ظ) (للصلاة).
(^٥) في (ظ (لكل).
(^٦) في (ش) (يتعبَّدون).