452

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
مسعود ﵁ إنَّما علَّق التَّمام في حديثه بالتشهد = جاز لمن أوجب الصلاة على النبي ﷺ أن يحتج بالأحاديث الموجبة لها، وتكون حجته منها على من نفى وجوبها كالحجة من حديث ابن مسعود ﵁ على من نفى وجوب التشهد، أو وجوب (^١) القعدة معه.
قالوا: واستدلالنا أقوى من استدلالكم، فإنه استدلال بكتاب الله وسُنَّة رسوله، وعمل الأُمَّة قَرْنًا بعد قرن، فإن لم يكن ذلك أقوى من الاستدلال على وجوب التشهد، لم يكن دونه، وإن كان من الفقهاء من ينازعنا في هذه المسألة، فهو كمن ينازعكم من الفقهاء في وجوب التشهد، والحجة في الدليل أين كان، ومع من كان.
الجواب الثالث: أنه لا يمكن أحدًا ممن ينازعنا (^٢) أن يحتج علينا بهذا الأثر، لا مرفوعًا ولا موقوفًا، فإنه (^٣) يقال لمن احتج به: لا يخلو إما أن يكون قوله: "إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك" مقتصرًا عليه، أو مضافًا إلى سائر واجباتها، والأول محال وباطل، والثاني حق، ولكنه لا ينفي وجوب شيء مما (^٤) تنازع فيه الفقهاء من واجبات الصلاة، فضلًا عن نفيه (^٥) وجوب الصلاة على النبي

(^١) في (ح، ت، ج) (ووجوب).
(^٢) في (ظ، ب، ش، ج) (من منازعينا) وفي (ح) (من ينازعها) وهو خطأ.
(^٣) سقط من (ح).
(^٤) ليس في (ش).
(^٥) في (ب) (نفسه).

1 / 400