قالوا: ففي هذا الحديث ما يشهد لمن لم يَرَ الصلاة على النبي ﷺ في التشهد واجبة، ولا سُنَّة مسنونة، وأن من تشهد فقد تمت صلاته، إن شاء قام وإن شاء قعد.
قالوا: لأن ذلك لو كان واجبًا، أو سنة في التشهد، لَبيَّن النبي ﷺ ذلك وذكره".
٣٣١ - قالوا: وأيضًا فقد روى أبو داود، والترمذي، والطحاوي من حديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رفع رأسه من آخر السجود، فقد مضت صلاته إذا هو أحدث" (^١)، واللفظ لحديث الطحاوي، وعندكم لا تمضي صلاته حتى يصلي على النبي ﷺ.
قالوا: وقد روى عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁: "إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته" (^٢).
= وغيرهم.
وظاهر إسناده الصحة، وقوله (فإذا قلت ذلك ...) مدرج من قول ابن مسعود وسيأتي الكلام عليه.
(^١) أخرجه أبو داوود (٦١٧)، والترمذي (٤٠٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وغيرهم.
وهو حديث منكر، تفرد به عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف، بل عامة حديثه لا يتابع عليه. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ١٠٢ - ١١٠).
(^٢) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (١/ ٢٧٣)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ١٧٣) من طريق أبي عوانة عن الحكم عن عاصم به فذكره.
وهو حديث منكر. قاله أبو حاتم الرازي، وقال الإمام أحمد لا يصح =