(ومن حجتهم أيضًا: حديث الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود في التشهد قال: "ثُمَّ لِيتخَيَّر مَا أحَبَّ مِنَ الكَلَام" (^١) يعني ولم يذكر الصلاة عليه ﷺ) (^٢).
٣٣٢ - ومن حجتهم أيضًا: حديث فَضَالَة بن عُبَيْد (^٣): أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يدعو في صلاته، ولم يحمد الله، ولم يصل على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: "عجل هذا"، ثم دعاه، فقال له أو (^٤) لغيره: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد ربه والثناء عليه، ثم يصلي على محمد وآل (^٥) محمد، ثم يدعو بما شاء".
قالوا: ففي حديث (^٦) فضالة هذا أن النبي ﵌ لم يأمر هذا المصلي - الذي ترك الصلاة عليه ﷺ بالإعادة، لأنها لو كانت فرضًا لأمره بإعادة الصلاة، كما أمر الذي لم يتم ركوعه ولا سجوده بالإعادة.
= وسيأتي ص ٤٠٤.
قلت: والصحيح عن علي خلافه. انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٣٥٦) رقم (٣٦٨٦). انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ١١٣).
(^١) أخرجه البخاري في (٨٢) الاستئذان (٥٨٧٦)، ومسلم في (٤) الصلاة (٤٠٢).
(^٢) سقط من (ش) من قوله (ومن حجتهم) إلى ﷺ.
(^٣) تقدم تخريجه رقم (٤٤).
(^٤) في (ب، ش) (ولغيره).
(^٥) سقط من (ب، ظ، ت، ج) قوله (وآل محمد).
(^٦) في (ظ) (ففي هذا حديث فضالة).