432

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الباب الثالث (^١) في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكَّدُ طلبها إمَّا وجوبًا وإمَّا استحبابًا مُؤَكَّدًا
الموطن الأول: وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد
وقد أجمع المسلمون على مشروعيته، واختلفوا في وجوبه فيها.
فقالت طائفة: ليس بواجب فيها، ونسبوا من أوجبه إلى الشذوذ ومخالفة الإجماع، منهم الطحاوي (^٢)، والقاضي عياض (^٣)، والخطابي (^٤)، فإنه قال: "ليست بواجبة في الصلاة، وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي، ولا أعلم له قُدْوة"، وكذلك ابن المنذر (^٥) ذكر أن الشافعي تَفَرَّدَ بذلك، واختار (^٦) عدم الوجوب.
واحتج أرباب هذا القول بأنْ قالوا -واللفظ لعياض-: "والدليل على أن الصلاة على النبي ﷺ ليست من فروض الصلاة

(^١) في جميع النسخ (الرابع) وظاهر كلام المؤلف ومقتضاه (الثالث).
(^٢) انظر: شرح مشكل الآثار (٦/ ٢٢ - ٢٤)، وأحكام القرآن (١/ ١٨١).
(^٣) انظر: الشفا (٢/ ٦٢ - ٦٣)، والاستذكار لابن عبد البر (١/ ٤٨٦).
(^٤) انظر: معالم السنن (١/ ٢٢٧).
(^٥) انظر: الأوسط (٣/ ٢١٣ - ٢١٤).
(^٦) في (ب) (وأجاز).

1 / 380