408

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Editorial

دار الإيمان

Edición

-

Ubicación del editor

القاهرة

المطلب الأول: تعليمه ﷺ كتابة القران:
١- أمرهم النبي ﷺ بكتابة القران، وتطبيق المقتضى الفعلي لتسميته كتابا مع أنه لم يكن كاتبا ﷺ، واشتد في ذلك حتى منع ابتداء من كتابة غير القران معه فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «لا تكتبوا عني غير القران ومن كتب عني غير القران فليمحه» «١»، وقد استقر الاصطلاح الكتابي نسبيا إلى عهد البعثة كما جاء عن زياد بن أنعم المعافري قال: قلت لعبد الله بن عباس: معاشر قريش هل كنتم تكتبون في الجاهلية بهذا الكتاب العربي تجمعون فيه ما اجتمع، وتفرقون ما افترق هجاء بالألف واللام والميم، والشكل والقطع، وما يكتب به اليوم قبل أن يبعث الله النبي ﷺ؟ قال: نعم «٢» ...
٢- علمهم النبي ﷺ تسمية ما يكتب فيه القران بالصحف في قوله ﷾:
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُوا صُحُفًا مُطَهَّرَةً (البينة: ٢) «يعني ما تتضمنه الصحف من المكتوب فيها وهو القران، ويدل على ذلك أنه كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن كتاب» «٣»، وفي ذلك تعليم ظاهر بأن يكتب القران في صحف.
٣- عن زيد بن ثابت ﵁ قال: كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القران من الرقاع.. «٤» ..
٤- وأنكر عليهم ﷺ ابتداء الكتابة لغير القران بصيغ أشد فعن ابن عباس وابن عمر ﵃ قالا: خرج رسول الله ﷺ معصوبا رأسه فرقي المنبر فقال:
«ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها؟ أكتاب مع كتاب الله؟ يوشك أن

(١) مسلم (٤/ ٢٢٩٨)، الحاكم (١/ ٢١٦)، ابن حبان (١/ ٢٦٥)، المختارة (٩/ ٨٢)، مراجع سابقة.
(٢) المحكم (١/ ٢٦)، مرجع سابق.
(٣) فتح القدير (٥/ ٤٧٥)، مرجع سابق.
(٤) ابن حبان (١/ ٣٢٠)، الحاكم (٢/ ٢٤٩)، الترمذي (٥/ ٧٣٤)، أحمد (٥/ ١٨٤)، مراجع سابقة.

1 / 411