يغضب الله لكتابه فيسري عليه ليلا فلا يترك في ورقة ولا في قلب منه حرفا إلا ذهب به» فقال بعض من حضر المجلس: فكيف يا رسول الله بالمؤمنين والمؤمنات؟
قال: «من أراد الله به خيرا أبقى في قلبه لا إله إلا الله» «١»، وعن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بني إسرائيل كتبوا كتابا واتبعوه وتركوا التوراة» «٢»، وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي ﷺ فخرج علينا فقال: «ما هذا تكتبون» فقلنا: ما نسمع منك. فقال:
«أكتاب مع كتاب الله امحضوا كتاب الله وأخلصوه» قال: فجمعنا ما كتبناه في صعيد واحد ثم أحرقناه بالنار.. «٣» ..
جمع القران في عهد النبي ﷺ:
وهذه الأدلة المتعاضدة بصحيحها وسقيمها تدل على أن تأليف القران من الرقاع أي جمعه كان أمرا معتادا في حياة النبي ﷺ كما تدل عليه لفظة (كنا)، وهو ما يعني أن القران قد ألف في حياة النبي ﷺ أي جمع.
الإذن لهم بكتابة غير القران:
١- ثم أذن لهم النبي ﷺ بكتابة غير القران من بعد فعن أبي هريرة ﵁ قال: ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله ﷺ مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه وكنت أعيه بقلبي ولا أكتب بيدي وأستأذن رسول الله ﷺ في الكتابة عنه فأذن له «٤»، وعن رافع بن خديج ﵁ قال: خرج
(١) الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٨٨)، مرجع سابق، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٥١)، مرجع سابق.
(٢) الدارمي (١/ ١٣٥)، الطبراني في الأوسط (٥/ ٣٥٩) .
(٣) أحمد (٣/ ١٢)، مرجع سابق.
(٤) أحمد (٢/ ٤٠٣)، وانظر: مجمع الزوائد (١/ ١٥١)، مرجع سابق.