وإذا تأملت علوم العترة وجدتها مصونة عن مثل هذه الأشياء التي حكيناها عن غيرهم، وفي هذا دلالة على عصمة الله لهم عن الوقوع في مثل هذه المواقع التي يعلم خطؤها، وأنهم باقون على رسوم الشريعة غير خارجين عن حدودها في اعتقاد ديني، ولا خطأ في مضطرب اجتهادي، وما ذاك إلا من لطف الله تعالى لهم، وتأييده لهم في كل إقدام وإحجام وقول وفعل، فحصل من مجموع ما ذكرناه صحة تقديمهم في هذه الخصال العالية في الدين والورع والتقوى.
قال عليه السلام: ومناقب العترة أكثر من أن تحصى وقد أفرد فيها العلماء كتبا على حيالها، ولكنا سمحنا من ذلك بمقدار ما يليق بترجيح تقليدهم على تقليد غيرهم من علماء الأمة في الأمور العملية، وكيف لا يكون تقليدهم راجحا على تقليد غيرهم من علماء الأمة؟ وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((تعلموا من قريش ولا تعلموها)) وفي حديث آخر: ((ولا تعالموها)) وأراد: ولا تغالبوهم في علومهم، وقال عليه السلام: ((عالم قريش يملأ الأرض علما)) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((الناس في هذا الشأن تبع لقريش، فمسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم)) .
Página 142
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة