فلا جرم كان اتباعهم أحق من اتباع غيرهم لما قررناه من الأدلة
على فضلهم، وهم السر والخلاصة واللباب من قريش، ولم نرد بما ذكرناه من حال فقهاء الأمة وعلمائها في الاعتقادات الدينية وانحراف أنظارهم في المسائل المجتهدة حطا لما رفع الله من منارهم، ولا وضعا لما أشاد الله من رفع أقدامهم، ولكن غرضنا الكشف عما اختص به علماء العترة من إصابة الحق، والهداية لوجه الإصابة في معتقداتهم ومجاري أنظارهم..إلى آخر ما ذكره عليه السلام في هذا الباب.
[وجوه أولوية تقليد أهل البيت(ع) على غيرهم]
وذكر سيدنا العلامة فخر الدين [عبدالله بن زيد العنسي] -قدس الله روحه-: أن تقليد أهل البيت أولى من تقليد غيرهم لوجوه:
أحدها: أن الله تعالى أثنى عليهم في محكم كتابه بآية التطهير وآية القربى.
وثانيها: ما اختصوا به من العصمة عند إجماعهم وأنه حجة.
وثالثها: أن الترجيح بين العلماء يكون من جهة العلم والدين والورع وهم في هذه الحال لا يلحق بهم لاحق، ولا يسبقهم سابق، وذلك معلوم عند بحث أحوالهم وأقوالهم.
Página 143
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة