لكنه قال بالرؤية ونقلها عنه البويطي من أصحابه، وهذا خطأ في الاعتقاد؛ فإن كانت الرؤية مكيفة أدى ذلك إلى التشبيه لأن المرئي لا يعقل إلا متحيزا أو حاصلا في المتحيز، وكله محال على الله تعالى، وإن كانت الرؤية غير مكيفة فهو لا يعقل وعلى كلا الوجهين فلا يخلو عن خطأ.
[وذكر الحاكم [الجشمي] رحمه الله في (عيون المسائل) أن إبراهيم بن أبي يحيى المدني -وكان شيخ الشافعي- نقم على الشافعي لما تولى ما تولى].
وأما النعمان بن ثابت، فلا ينكر فضله في اتقاد القريحة وجودة الفطنة، وإدراك الأسرار الشرعية واستنباط المسائل الدقيقة، واستيلائه على الإحاطة بأسرار الحكومات والأقضية، والتمكن من وضع المسائل والتصدي للأسئلة والجوابات في المضطربات الاجتهادية.
لكنه قد حكي عنه القول بإيجاب القدرة، وهذا خطأ، فإن مثل هذا يجر إلى الجبر وبطلان الاختيار للعبد، ويؤدي إلى تكليف ما لا يطاق، وهذا يطرق خللا في قاعدة الحكمة، وحكي عنه بطلان القصاص بالمثقل، وهذا يهدم عصمة الدماء، وحكي عنه حل المثلث والمنصف، وقد علم من جهة الشرع والعقل قطعا صيانة العقول عن الإهدار والإفساد.
Página 141
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة