807

============================================================

الخضراوات وتلف من العنب مقدار النصف من المغل، وانتحس على أصحابها السعر. وهذه ثالث سنة كل سنة تسقع(1) . وهذه السنة صقعت في أول خروج ال الكروم، صقع أول فم، ويقال: أول عين الخروج فما حملت كعادتها إلا بمقدار النصف، وبقي الباقي إلى أن أدرك فحصل له هذه الصقعة، فعدم نصف الذي بقي فيكون حصل ربع المغل، وبالله المستعان . وأما الزيتون الذي بغوطة دمشق حصل في الأعين الذي(2) له الحمالة دودة تقصف العرق فتخرج منه دودة بيضا بقيت قرض الزيتون وترميه إلى الأرض، فما حصل ربع المغل، وصعد الزيت القنطار من مائة درهم(2) إلى مائة وخمسين درهما(9) والطيب ثلاث مائة درهم(4) .

رزيارة المؤلف للربوة ظاهر دمشق) و في العشر الأخير من ذي الحجة سنة ثلاثين وسبعمائة طلعت إلى زيارة الربوة ظاهر دمشق المحروسة لقوله تعالى: {وآويناهما إلى ربوة ذات قرار معين)(5) وكان لي مدة طويلة لم أراها(3) بسبب الشيخ محمد (...)(7) الصيني إمامها فإنه كان يغلق بابها ولا يفتحه إلا وقت الصلاة، ولا يمكن لأحد أن يقعد بعد الصلاة لحظة واحدة، وهجروها(8) الناس والعالم بسببه(4). ثم إن أمين الدين ابن (أبي)(10) العيش عمر تحتها رواق مليح ومسجد(11) وطبقة لسكن إمام المسجد وسقاية، وبقي الناس يصلون ويقعدون ويستريحون في مكان ابن آبي العيش، واستغنوا عن الربوة.

ثم بعد ذلك أراح الله تعالى منه ووليها الشيخ الصالح العارف شرف الدين أبوا الحسين ابن عمر بن أبي الحسين البعلبكي (16) فأنفق المذكور عليها من ماله وجميع ما يحصل له من جامكيته على الربوة، وعمرها عمارة حسنة تامة، وجدد الرواشن والتخوت عوض العتيق بالجيد، وأصلح جميع ما وهى ودثر جدرانها وبلاطها، وبيضها جميعها بالكلس والقنب، وجدد سقايتها، وجاءت في غاية الحسن، فإنه (2) الصواب: "التي" .

(3) في الأصل : "دعما".

(4) في الأصل" بلمعم" .

(5) سورة المؤمنون الآية 50.

(6) الصواب: "أرها" .

(7) بياض في الأصل مقدار كلمة واحدة. (8) الصواب: "وهجرها" .

(9) كتب على هامش الأصل العبارة التالية : "تولا (كذا) الشيخ محمد الصيني المذكور إمامة الربوة في جمادى الأولى سنة عشرين".

(10) عن الهامش.

(11) الصواب: "رواقا مليحا ومسجدا" .

(12) انظر عنه في كتابنا: موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2 ج 57/3 رقم 753.

واسمه "علي بن عمر" (من ذيول العبر 209، شذرات الذهب 122/6) .

Página 348