Acontecimientos del Tiempo
============================================================
واستشهد من الأمراء سيف الدين الدمر أمير جاندار. وولده خليل ومملوك لهم وأخر من أجنادهم يعرف بابن التاجي، وجماعة نسوة، وغيرهم من الرجال. وسلمنا الله تعالى من القتل، كانت الخيل في إثرنا يضربون بالسيوف يمنة وشمالا، وما وصلنا إلى المنزلة وفي العين قطرة، ودخل الأمراء راجعين بعد الهرب إلى مكة لطلب بعض الثار، وخرجوا فارين مرة أخرى. ثم بعد ساعة جاء الأمراء خائفين من بني حسن وغلمانهم خلفهم أشرفوا على ثنية كدا(1) من أسفل مكة فأمر بالرحيل، الاا ولولا سلم الله الناس كانوا نزلوا عليهم ولم يبق من الحجاج مخبر. فوقف أمرا المصريين في وجوههم، وأمر بالرحيل، فاختبط الناس، وجعل أكثر الناس ينزل ما نققل من أحمالهم، ونهب الحاج بعضه بضعا. وكان من جملة ما راح جمل محمل لنا فيه جميع ما رزقنا الله من نفقة وثياب، واحتسبناه وحمدنا الله على سلامة أنفسنا.
[موت الفيل من الركب العراقي] وكان الركب العراقي ركبا صغيرا، ووصل معهم فيل صغير ، ووقفوا به المواقف كلها. وتفال(2) الناس منذ رأوه بالشر، فتم ما تم، وكنا خائفين أن يقع ب سببه شرآ(2) إذا وصلنا إلى المدينة، فوصل إلى أن بلغ الفرش الصغير قبل البيدا التي ينزل منها إلى بير المحرم ذي الحليفة، فجعل كلما أراد أن يقدم رجلا تأخر مر بعد مرة، فضربوه وأردوه، وكل ذلك يأبى إلا الرجوع القهقرى إلى أن سقط إلىا الأرض ميتا في يوم الأحد الرابع والعشرين من ذي الحجة، وذلك من معجزات البي ، وهذا من غرايب العجايب، والحمد لله على ذلك(4) .
[الصقعة بالغوطة] 218/ (5) وفي ليلة الثلاثاء الحادي عشر ذي الحجة حصل بغوطة دمشق صقعة من أول الليل هب الهوى(2) الشرقي البارد أتلفت الكروم والمقائي وأكثر (1) الصواب: "كداء".
(2) الصواب: "أن يقال: "وتشاءم".
(3) الصواب: "شر".
(4) خبر فتنة الحاج والفيل في : تاريخ سلاطين المماليك 182 ، وتذكرة النبيه 207/2، والبداية والنهاية 149/14، والدر الفاخر 353، 354، والسلوك ج/2 ق 323/2- 325، والجوهر الثمين 2/ 163، وشفاء الغرام (بتحقيقنا) ج 391/2- 393 وقد ذكر النص عن البرزالي كما هو أعلاه، ونهاية الأرب 31/ ورقة 102، وسمط النجوم العوالي 123/4.
(5) رقم الصفحة في المخطوط188.
(6) الصواب: "الهواء".
Página 347