775

============================================================

وسمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وغيرهما وحدث. وكان يصحب أولاد الملك الزاهر(1) ويخدمهم ويلازمهم ويجلس على باب دارهم، وعمره ما تزوج، وكان ذا نهضة وقوة ، رحمه الله وإيانا.

378 - وفي سحر يوم الثلاثاء ثاني ذي الحجة توفي الشيخ الصالح أبو مسعود اسماعيل بن أبي الفتح بن مسعود، ويسمى سعد الله بن إبراهيم العجلوني الصالحي الدهان المؤذن بجامع دمشق، وصلي عليه بالجامع، ثم صلي عليه عقيب الظهر بالجامع المظفري، وشيعه جماعة من أهل الصالحية، ودفن بالقرب من الكهف.

ومولده في سنة خمس وأربعين وستمائة تقريبا بعجلون، وأقام بالصالحية مؤذنا مدة طويلة وأبوه قبله مؤذنا بالأتابكية واليغمورية . ونقله الشيخ شمس الدين بن ابي عمر إلى أذان الجامع المظفري . ومات في حياة الشيخ شمس الدين، واستمر ولده هذا بحده.

وسمع من محمد بن عمر الكرماني، وابن البخاري، وجماعة، وحدث .

وكان جده مسعود فاميا(2) صاحب مال وثروة، رحمهم الله وإيانا .

379 - وتوفيت في يوم الجمعة خامس ذي الحجة الحاجة الست الجليلة()(3) ابنة أقضى القضاة جمال الدين أبو(4) العباس أحمد بن الفقير إلى الله تعالى شرف الذين محمد بن محمد بن نصر الله (ابن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد)(5) التميمي بن القلانسي(3) ببستان زوجها عماد الدين بن قاضي القضاة كمال الدين صصرى بالسهم، وحملت منه عصر النهار المذكور. وصلي عليها بالجامع المظفري، ودفنت بتربة بني صصرى بسفح جبل قاسيون، وحضرها الأعيان والأكابر، وتقدم في الصلاة عليها قاضي القضاة شرف الدين المالكي، رحمها الله وإيانا.

380 - وتوفي في ليلة الجمعة تاسع ذي الحجة بدر الدين محمد بن أحمد بن ابي بكر بن سالم الدمشقي المعروف بالنخيلة المزمزم. وصلي عليه عقيب الجمعة بالجامع، وذفن بمقبرة الباب الصغير.

كان رجلا جيدا، عليه زي الفقراء، وكان يزمزم هو ورفاقه، ويحضرون إلى الأكابر والأفراح وإلى البساتين وزوايا المشايخ، وله عند الناس قبول لكونه لم (4) الصواب: "أبي" .

(2) فاميا: بائع فواكه وثمار.

(5) عن الهامش.

(3) في الأصل بياض مقدار كلمة.

(6) ستأتي ترجمته في وفيات سنة 731 ه.

Página 316