647

============================================================

بالنقد، ورائح من بيته إلى دكانه، ومن دكانه إلى بيته، ولا يجتمع بأحد من الناس الا في حاجة تكون له . رحمه الله وإيانا.

206 - وتوفي القاضي الإمام العالم شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن حرز الله(1) بن علي السلمي، الشافعي المعروف بالإزندي(2)، يوم الجمعة قبل الصلاة السادس من ذي الحجة بمسجد عطاء خارج الباب الشرقي، وصلي علي ه بعد صلاة العصر بجامع الصاحب، وذفن بمقبرة الباب الشرقي مولده في شوال سنة اثنتين وخمسين وستمائة، وكان فقيها فاضلا.

اشتغل على الشيخ محيي الدين التواوي ولازمه وصحبه مدة. وكان الشيخ حيي الدين يحبه ويثني عليه وزكاه في شهادة شهدها عند بعض القضاة. وشفع له عند الشيخ برهان الدين المراغي حتى ينزله في مدرسته، واشتغل أيضا على قاضي القضاة عز الدين بن الصائغ في الأصول، وعلى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة . وفي النخو على الشيخ شمس الدين بن عبد القوي، وعلى غيرهم . وولي القضاء بالخليل عليه السلام، وصرخد، وبصرى، وغيرهم. وعاد إلى دمشق وحضر المدارس، وجلس مع الشهود، وولي تدريس الحلقة القوصية بجامع دمشق، وكان يخطب تارة مستقلا، وتارة ينوب.

وسمع الحديث التبوي من سيف الدين يحيى بن الحنبلي، ومن الشيخ نجيب الدين بن المقداد، وجماعة، وحذث، وكتب في الإجازات .

وكان كريم النفس، وله عدة أولاد وعائلة، وهو لا يدخر شيئا، وفيه تواضع وتلقي(2) حسن، وعنده مكارم أخلاق، رحمه الله تعالى وإيانا.

207 - وتوفي القاضي الإمام العالم نجم الدين عمر بن القاضي شرف الدين محمد بن عبد الوهاب بن ذؤيب الأسدي الشهبي يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة، ودفن يوم الخميس هناك عند أبيه وأهله. وكان قاضي شهبة السويداء من أعمال زرع من الصفقة القبلية من نحو أربعين سنة .

واشتغل على الشيخ تاج الدين عبد الرحمن في الفقه، وعلى الخطيب شرف الدين في التخو، وسمع على الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر، وابن البخاري الا وجماعة. وحدث.

(1) انظر عن (ابن حرز الله) في أعيان العصر 53/1، والدرر الكامنة 109/1، 110 رقم 304.

(2) مهمل في الأصل. والضبط من : أعيان العصر.

(3) الصواب: "وتلق".

Página 188