Acontecimientos del Tiempo
============================================================
ذكر الحافظ علم الدين أن مولده ليلة المولد النبوي من شهر ربيع الأول سنة ستين وستمائة بدمشق، وسمع من ابن أبي اليسر، والبخاري، وجماعة، وحدث .
وكان حسن الصورة في مبدأ حاله، فائق الجمال، لطيف الشمائل، حسن الشكل والهيئة، تام القامة. حفظ القرآن الكريم، وكتب الخط المنسوب، وأتقن جميع الأقلام، وصار فيه إمام(1) . وكان مزباه مصونا . وتولى بعد أبيه إمامة المدرسة المذكورة، وكانوا يتهمون والده أن معه ذهب كثير(2)، فلما توفي ما ظهر له إلا شيء يسير، وخلف قاعة بدرب العجم يسوى(2) خمسة آلاف درهم(4) وكان شمس الدين محمد المذكور قد حصل قطع(5) كثيرة من الخطوط المنسوبة أبيعت في تركته، وكتبوار3) عليه أولاد البلد بعد الشهاب المجود وانتفعوا به. رحمه الله وإيانا.
204 - وتوفي ناصر الدين محمد بن شمس الدين محمد بن شيخنا الشيخ فخر الدين علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي المعروف جده بابن البخاري بسفح قاسيون، وذفن به ضحوة نهار السبت سلخ ذي القعدة بعد أن صلي عليه بالجامع المظفري عند أسلافه.
سمع معنا من جده ومن مشايخنا، ومات وهو شاب، رحمه الله وإيانا.
205 - وتوفي علاء الدين علي بن عز الدين التنان بن داود بن أيدغمش المجدي الحلبي بقاسيون، ودفن به بتربتهم بالأماج، بعد أن صلي عليه بالجامع المظفري يوم الأربعاء السابع والعشرين من ذي القعدة .
سمع من مشايخ الصالحية، وكان بها مقيما ساكنا بسوق الرماحين بدمشق ليلة الأحد مستهل ذي الحجة، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
وكان موته فجأة، غلق دكانه وراح إلى بيته وتعشا(7) ونام، فلما كان الليل سمعته زوجته وهو يبخ وقد عرق فنبهته، وقالت له: أيش حديثك؟ قال لها: قدا أزعجتيني. ثم قوي العرق حتى خرج من الفراش، فأخذت الضوء وجاءت به إلييه فوجدته قد/120/(8) اختبل . ثم زاد به الأمر فمات.
كان رجلا جيدا ، خبيرا بأمر التجارة ومعرفة القماش ، ولا يكاد يبيع بالدين إلا (5) الصواب: "قطعا" .
(1) الصواب: "إماما" .
(2) الصواب: "وهبأ كثيرا" .
(6) الصواب: "وكتب" .
(3) الصواب: "تساوي".
(7) الصواب: "وتعشى" .
(8) رقم الصفحة في المخطوط90.
(4) في الأصل : "العم".
243
Página 187