Acontecimientos del Tiempo
============================================================
الكتاب إلى السلطان، عز نصره، غضب غضبا شديدا، وأحضر القضاة واستفتاهم في رعية خرجوا عن طاعة السلطان، فكتبوا بما يجب عليهم من خلع الطاعة . وكان الأمر بخلاف ما أنهاه الوالي منه إليهم الوزير الأمير علاء الدين مغلطاي الجمالي لاا وأمير جاندار سيف الذين الدمر، وسيف الدين طوغان مشد الدواوين، ويعرف بطوغان الكافر، والله تعالى يصلحه.
وبعد الوقعة بثلاثة أيام وصلوا المذكورين (1) إلى الإسكندرية فابتدأوا أولا بطلب القاضي الذي للإسكندرية (وهو عماد الدين الكندي)(2) ونائبه، وأنكروا عليهم كونهم ما قاموا وسكنوا الفتنة وأخرقوا بهم، فإنهم أحضروهم في ال الزناجير، وقال لهم ينادوا في البلد: من أراد الغزاة في سبيل الله فليحضر.
فقالوا: هز(3) الأمر لم يقع بأمرنا وما كنا نقدر نرد السواد الأعظم. هذا قول القاضي عماد الدين.
وأما نائبه ابن التنيسي فعوقب ووزن نحو ستمائة دينار، والنائب الآخر خمس مائة دينار. ثم طلب التجار الكارمية(4) وأكابر البلد والقزازين وأصحاب الأملاك بظاهر البلد وباطنه، واستخرج من كل واحد ما تصل قدرته إليه، وسرى الفساد والأذى إلى جميع أهل الإسكندرية، ولم يسلم من الخسارة إلا التجار الغرباء، الا ومنهم من كان له دين على القزازين، وبعدما استحق، فلما صادروهم افتقروا، والحاصل لهم منهم إلا دون الطفيف، وأخذ من تاج الدين ابن الكويك الكارمي الفي دينار، وجنوا على كل نول حرير /86/(5) مائة دينار، والكتان خمسين دينار(6) ومن كرى (7) الفنادق ثلاث(8) شهور، ومن الغيطان، أعني البساتين، كل مكان بمقدار مغله، وعم الوزن والخسارة الكبير والصغير والجليل والحقير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم و في (يوم) (9) الجمعة الثانية من مجيء الوزير، قبل صلاة الجمعة، وسطوا ظاهر البلد ثلاثين نفرا، فلما بلغ الخبر إلى الناس وهم بالجامع وقع فيهم الصايح إن يريدوا يحضروا ويقتلوا كل من في الجامع، فكان الشريد من هرب وطلب النجاة، (2) عن الهامش.
(1) الصواب: "وصل المذكورون" .
(3) الصواب: "هذا.
(4) الكارمية : تجار الكارم، وهو مختلف أنواع البهارات والتوابل.
(6) الصواب: "دينارا".
(5) رقم الصفحة في المخطوط 56.
(8) الصواب: "ثلاثة".
(7) الصواب: "كراء".
(9) عن الهامش.
Página 133