Acontecimientos del Tiempo
============================================================
وكان من قبل ذلك بنحو عشرين يوما قد جاؤوا(1) إليه اثنين(2) من سماسرة القيسارية المعروفة بقيسارية العجم وقالوا: إن السماسرة التي(3) بالقيسارية متفقين(4) مع القزازين(5) وكذلك الدلالين يبتاعون من القزازين ويأخذوا(2) من التجار السمسرة، وأن يقع الحيف على الغريب خصوص(1) العجم، وأنهم قد جعلوا أكثر بيع البضايع وشراء القماش في القياسر والمخازن، وبياع الغلة، وتضيع المصلحة في ذلك على السلطان والناس. فرسم أن لا يباع شيء إلا في القيسارية، ومن باع في المخازن عليه التأديب.
قال ابن الصباب: فتعطلت أمور القزازين، فراحوا قبل هذه الواقعة ورجموا بالحجارة في هذا الباب المذكور، فأمر بغلقه بينه وبينهم خوف(4) من الرجم والفتنة . وفي أثناء ذلك حضر إليه شخص من الإسكندرية يقال له ابن رواحة واعتذر اليه من أمر الجهال والقزازين /85/ (9) الذين فعلوا ذلك، وأخذ مرسومه أنهم ي تصرفوا على ما كانوا عليه أولا، وانفصل الحال، وبقيوا(10) يبلغوه بقولهم: الزيت ما يخرجه إلا المعصار، ومن هذا القول وأمثاله .
فلما كان يوم الجمعة المذكور غلق الباب بسبب الواقعة الأوله (11)، فلم يكتفوا بذلك فجاؤا(12) اثنان وأحرقوا(13) الباب، وإلى جانب الباب الحبس كسروا بابه وأخرجوا المحابيس، وعلى ظاهر الحبس طارمة فيها الأمراء المحبوسين(14) فطلع النار والدخان إليهم، فبقيوا يستغيثوا خوفا(15) لا تصل النار إليهم فيحترقوا، فطلع الوالي والرماة إلى السطح ورموهم بالنشاب حتى اندفعوا، فراحوا من هناك الى بيت كاتبه، واندس من أعوان الوالي ونهبوا بيوتهم ولو وقعوا بهم قتلوهم.
وكتب الوالي إلى دمنهور وإلى البلاد التي حول الإسكندرية، وإلى العربان أن حضروا وأن يحتاطوا وأن يكونوا حواليه، فحضر جمع كبير. ثم كتب إلى السلطان - عز نصره - يعلمه بما وقع، وحرف عليهم وفخم، وأن أهل البلد خرجوا عن ال الطاعة. وكان الذي كتب الكتاب عن الوالي الكاتب الذي نهب بيته، فلما وصل (1) الصواب: "جاء". (2) الصواب: "اثنان". (3) الصواب: "الذين" .
(4) الصواب: "متفقون".
(5) من القزازة، أي دودة القز، وهم تجار الحرير.
(6) الصواب: "ويأخذون" .
(7) الصواب: "خصوصا".
(9) رقم الصفحة في المخطوط 55.
(11) الصواب: "الأولى" .
(13) الصواب: "وأحرقا".
(14) الصواب: "المحبوسون".
(15) الصواب: "فبقوا يستغيثون خوف" .
Página 132