529

============================================================

الشمالية (في سنة ثمان عشرة وسبعمائة)(1) ومعه جملة كبيرة من المال حتى يعمر بعضه خانقاه بالقدس، ويفرق البعض على المجاورين بالحرمين الشريفين، واجتمع بالسلطان الملك التاصر عز نصره، وأنهى له ذلك فرسم له بما يحتاج إلى عمله، طلب قرية بالقدس لتكون وقفا على الخانقاه المذكورة. وكان كريم الدين وكيل السلطان قد تقدم طلبه القرية المذكورة لنفسه، فحصل التوقف لأجل كريم الدين، وقيل له عن غيرها، فعاد علاء الدين المذكور إلى يوزبك وأنهى له نهيا باطلا من عدم الاحتفال بمرسله، وأنه لم يجاب(2) إلى ما قصده، فحصل في خاطره شيء . وكان هذا الأمير المذكور قد حضر إلى دمشق بسبب الحج في سنة أربع عشرة وسبعمائة، واجتمعت به وسألته عن مولده، فقال: إنه (ولد بخوارزم)(3) في النصف من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وستمائة.

ذكر خبر مولود ولد في هذه السنة بالقاهرة لما كان في الساعة الرابعة من الليلة المسفرة عن رابع عشر ذي الحجة سنة ست وعشرين هذه ولد للشيخ زين الدين عمر بن الشيخ ناصر الدين محمد بن الشيخ الصالح العارف إبراهيم بن معضاد بن شداد بن مالك بن ماجد القشيري الجعبري ولد من موطوءته سماه موسى، وأنه أقام في بطن أمه منذ حملت به سنتين وشهرين، وحين وضعته لم ترم معه دما كثيرا ولا ماء، بل أرمت عادة الحوامل لتسعة آشهر، وأنه وضع قوي اليافوخ غير لينه على عادة المولود حين يولد،ا وطلعت أسنانه لشهرين وثلاثة أيام من مولده، ومشى في غرة الشهر الخامس من مولده.

/49/ (4) (ذكر خبر إجراء الماء إلى مكة شرفها الله تعالى وفي هذه السنة أجريت عين إلى مكة شرفها الله تعالى وكان وصول الماء إليها في الثامن والعشرين من جمادى الأول سنة ست وعشرين وسبعمائة، وذلك أن الأمير جوبان نائب الملك أبو(5) سعيد صاحب العراقين وخراسان اهتم بهذا الأمر (1) عن الهامش.

(2) كذا، والصواب: "لم يجب" .

(3) عن الهامش.

(4) خبر إجراء الماء إلى مكة ورد في ورقة وضعت بين صفحتي 20 و21 حسب ترقيم المخطوط، وهما صفحتا: 49 ب و 150 حسب ترقيمي لصفحات المخطوطة، وقد رأيت أن أنقلها من مكانها حيث تراجم المتوفين إلى هنا في آخر حوادث هذه السنة .

Página 70