528

============================================================

ربروز عسكر دمشق للسفر وإعادته] وفي العشر الأوسط من ذي القعدة ورد المرسوم إلى نائب السلطنة أن يعلم الجيش المنصور بالسفر فلما كان يوم الخميس ثامن عشره نادوا في سوق الخيل: اعملوا أشغالكم وتجهزوا، فعملوا لهم البقسماط واشتروا لهم القرب والجمال والهجن، وتحسن الجمل زايد(1) عن ثمنه مائة درهم. وسافروا(2) الأمراء أولا بأول، فطلع يوم الجمعة سادس عشري ذي القعدة نائب السلطنة ببقية من بقي إلى الكسوة، ورحل إلى الصنمين، فلما استقر ركابه بها حضر البريد من عند السلطان يقول له: إن كنت ما خرجت من دمشق فلا تخرج، وإن كنت قد خرجت فتعود إليها ويكون الجيش على أهبة متى طلبوا يحرسوا. فراح النائب إلى الصيد، ورجع العسكر إلى دمشق، الا وكانوا يقولوا(2) إنهم يروحوا إلى الحجاز وإلى غير ذلك، والله أعلم بالصواب.

45/(4) استهل شهر ذي الحجة يوم الأربعاء وهو التاسع والعشرين(5) من تشرين الأول الخطابة والقضاء في المدينة المنورة) في العشر الأخيز من ذي الحجة باشر الخطابة بمدينة رسول الله الشيخ بهاء الدين ابن سلامة أحد الموقعين بالديار المصرية (عوضا عن الشيخ سراج الدين السوداوي رحمه الله تعالى)(2) وباشر القضاء بها الفقيه شرف الدين يعقوب بن ال الجمال محمد بن علي القرشي المدني، وذلك عوضا عن الشيخ سراج الدين أيضا، رحمه الله تعالى وإيانا، وكانت المباشرة عند قدوم الأمير سيف الدين أرغون (نائب السلطنة) (7) والركب المصري للزيارة.

وفاة الطبيب النعمان الخوارزمي وفي هذه السنة أخبرني الحاج شمس الدين محمد التاجر السفار إلى خوارزم وسوداق وتلك البلاد، وهو ابن أخت الشيخ الأمير عز الدين عبد العزيز الجزري أن الشيخ الطبيب الحكيم علاء الدين النعمان ابن دولة شاه بن علي الخوارزمي توفي بخوارزم في السنة الماضية، وهو الذي كان أرسله الملك يوزبك صاحب البلاد (1) كذا، والصواب: "زائدا".

(5) كذا، والصواب: "والعشرون" .

(2) كذا، والصواب: "وسافر" .

(3) الصواب: "يقولون" .

(6) ما بين القوسين عن الهامش.

(7) عن الهامش.

(4) رقم الصفحة في المخطوط 17.

Página 69