495

============================================================

الأمير غياث الدين السبائي من ناحية الدملوة، وضربت الخيام بمزارع عدينة(1) وأقامت المحطة سبعة أيام. وكان أهل تعز في أشد ما يكون من التعب من قوة الحصار . ثم التحق جماعة من العسكر بالمجاهد فارتفعت المحطة.

إنقسام الأمراء بين المجاهد والظاهر م اضطربت أحوال المجاهد واختلفت آراء من حوله، فأشار عليه بعض من عنده - ويقال إنه ابن شكر - بالقبض على الأمراء البحرية والمماليك. وكان المحرض له عبد الرحمن، عرف بابن العنقاء، وهجموا عليهم سحر(2) ، فنجا بضهم وقبض على جماعة كبيرة ونهبت منازلهم. وشنق بعضهم، والتحق من هرب بالظاهر وانضموا إليه، فلما تحقق نفورهم عن المجاهد ووثق بمناصحتهم. وكان منهم الأمير بهاء الدين بهادر الصقري، فأرسلهم الظاهر إلى الحوحيه(3) . وكان لظاهر بها محطة تبلغ مايتي فارس، وكانوا بين إقدام وإحجام، فلما انتهوا إليهم وكان الحاث لهم على النزول والمتدرك لهم بالبلاد بهادر الصقري، فنزلوا إلى تهامة ودخلوا السلامة(4)، وتوجهوا إلى حيس(5)، توجهوا إلى زبيد، فلما صاروا بالقرب اختلفت آراؤهم، فهم جماعة منهم بالتوجه إلى جهة أخرى. وهم آخرون بالرجوع الى الظاهر، ثم جمعهم الصقري وثبتهم، وتوجه هو وجماعة من المماليك إلى زبيد، وكان بها الأمير بدر الدين محمد بن طرنطاي، وأمر البلد إليه، فكاتبه الصقري، فلم يعد إليه جوابا وأصر على حفظ البلد. وكان أهل زبيد يرغبون في الصقري ويميلون إليه لتقدم ولايته عليهم في الأيام المؤيدية .

الاختلاف بين أهل زبيد] ووقع بين أهل زبيد اختلاف على قتيل، فخرج جماعة من غوارين البلد إلىا الصقري والعسكر بكماله قد نزل ببستان الراحة بباب الشبارق، فتكفلوا(2) العسكر انهم يطلعوا رجالهم بالحبال، فبادر عسكر الظاهر إلى ذلك ودخلوا البلد في مستهل هر رجب سنة ثلاث وعشرين وقت الظهر، ونهبت بيوت مخصوصة منسوبه إلى (1) عدينة : بالتصغير. اسم لربض تعز باليمن. (معجم البلدان 90/4) .

(2) هكذا. والصواب: "سحرا".

(3) هكذا في الأصل. وفي السلوك للجندي 561/2 "الحوجيه" . وقال محققه بالحاشية : لا نعرف الضبط ولا "الموقع".

(4) السلامة : قرية من قرى الطائف. (معجم البلدان 234/3) .

(5) حيس : بالسين المهملة. بلد وكورة من نواحي زبيد باليمن. (معجم البلدان 332/2) .

Página 36