494

============================================================

م قدمهم غلاب، ومكنوا عسكر المجاهد من طريق يفضي بهم إلى الصل، وحاصروا احصن المنصورة، وحصل بينهم وبين عسكر الظاهر زحوف كثيرة، ولم ينالوا من الحصن شيئا، فرجعوا وتركوا أكثر أثقالهم وخيامهم، فخرج أصحاب الظاهر من المنصورة فانتهبوا ذلك(1) .

[من أخبار سنة 722 ه] وفي آخر سنة اثنتين وعشرين اختل أمر المخلاف وخرج عن السلطنة، وثار به مشايخ العربان والقبائل، وملكوا أملاك الملوك، ونهبوا خيله، وأخذوا جميع ما فيها، حتى حصر المسجد الجامع، وخالف بنوا(1) فيروز وعسكر الدرب. واتسعت دائرة الخلاف.

(من أخبار سنة 723 ه] و في سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة التحق جماعة من الجند إلى الملك الظاهر وجماعة من عزاب(2) وذمار(4) فأكرمهم، وصاروا يغيرون على أطراف بلاد الملك المجاهد وسار جماعة /22/(5) من المماليك إليه، ووصل إليه الأمير غياث الدين محمد بن يحيى بن منصور السبائي، فأكرمه وكاتب الأمير بدر الدين حسن بن الأسد إلى ذمار، فأجابه . وكان في جملة المماليك البحرية جماعة يكاتبون الظاهر ويميلون إليه، منهم الأمير عز الدين أيبك الدوا دار المؤيدي، فجيش الأمير بدر الدين حسن بن الأسد، وجمع وحشد، ودخل إلى الجند قاصدا حصار تعز، وأمده ال الظاهر بأموال جمة من الذهب والفضة، فخرج إليه العسكر المجاهدي ومقدمهم ابراهيم بن شكر. وكان قد نزل إلى المجاهد من بلاده لما عاد الملك إليه ومعهم الفائز قطب الدين ابن أخي المجاهد، فلما تراءى الجمعان نكس جماعة من المماليك والجند رماحهم، والتحقوا بعسكر الظاهر، وصار العسكر بكماله ظاهريا.

وعاد الفائز من ليلته بمساعدة إبراهيم بن شكر، وحصل بين ابن شكر وبين الأمير بدر الدين حسن بن الأسد أيمان وعهود، واجتمع العسكر على دخول تعز، ولاقاهم (1) السلوان الجدى 559/2 (3) هكذا ضبطها في الأصل بضمة فوق العين المهملة، وزاي وباء. والموجود في معجم البلدان 118/4.

"اعزان خبت: من حصون تعز في جبل صبر باليمن4 . و "عزان ذخر: في جبل صبر باليمن" .

(4) في الأصل بفتح الذال المعجمة. وهو بكسر أوله وفتحه. قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء.

(معجم البلدان 7/3).

(5) رقم الصفحة في المخطوط 511.

Página 35