496

============================================================

المجاهد كذور بني النقاش ومن والاهم. وكان /23/(1) بها جملة من الطعام، ل وظفر الصقري بآلات وتحف للمجاهد، منها حياصتين مرصعتين(2) بالجواهر النفيسة كانتا للملك المؤيد، وسرموزة(2) مرصعة بالجوهر، يقال إنها كانت لبنت جوزا أخذها المجاهد من الذملوه حال طلوعه، فأحضرها الصقري إلى الظاهر .ا إستيلاء الظاهر على زبيد وبلاد تهامة] واستولى الظاهر على زبيد والبلاد التهامية، وقامت دعوته بها، وضربت السكة باسمه، وخطب له في التهائم كلها، وسكن عسكر الظاهر بكماله زبيد. ولما اتصل ذلك بالمجاهد جهز عسكره وقدم عليهم الأمير نجم الدين أحمد بن أزدمر، وابن العماد، والزعيم ابن الافتخار، وكانوا يزيدون على ثلثمائة فارس وأربع مائة راجل، لاا ومقدم الرجالة أخو الورد الشبيلي، ولما دخلوا إلى السلامة نهبوا أكثر بيوتها وساروا إلى جهة زبيد، فخرج إليهم جماعة من العسكر، وأقام الصقري بالبلد، ل فالتقوا واقتتلوا بالمنصورة، فانهزم عسكر المجاهد وقتل منهم خلق كثير، وأخذا العلم والحمل الذي كان مع ابن أزدمر وأسروه، ودخل رديفا خلف الشريف صارم الدين داود بن قاسم بن حمزة، وقتل أخو الورد الشبيلي، وابن العماد. وتغرق العسكر واستذم منهم جماعة . وقوي الظاهر بذلك.

إنتزاع عدن من المجاهد] وكانت عدن بيد الملك المجاهد وواليها ابن النقاش، فوقع بينه وبين الأمير شجاع الدين عمر بن بلبان العلمي منافرة، فكتب إلى المجاهد يشكوا(4) منه ، فظفر بعض غلمان الظاهر بإنسان وصل من ثغر عدن ومعه كتب فقتله وأخذ كتبه وأحضرها إلى الظاهر، فوجدوا في جملتها جوابا لابن النقاش ، وفيه فصول تتعلق بالأمير شجاع الدين المذكور وإخوته لا يرضي. وكان قبل ذلك قد توجه شجاع الدين إلى المجاهد بمال، وصحبته جماعة من الجحافل، فلم يقابلهم المجاهد بما جرت العادة به، فنفروا ونفر شجاع الدين معهم، وانضم إلى ذلك أن المجاهد طلب من شجاع الدين أن يقرضه سبعين ألف دينار فزاد نفوره مع مشاحنة ابن النقاش، (1) رقم الصفحة في المخطوط 512.

(2) كذا . والصواب: "حياصتان مرصعتان".

والحياصة: جمعها حوائص. وهي المنطقة التي توضع كالحزام فوق السروال 2.106062145.

(3) سرموزة: لفظ فارسي معناه: رأس الخف. فإن "سر": رأس. و "موزة" : خف. وهي الخف الواسع الذي يلبس فوق الخف.4.10022202.

Página 37