Acontecimientos del Tiempo
============================================================
الدملوة(1) وهو يومئذ مقيم بها، فقال لهم: أنتم ما جئتم إلى نصرتي ولا أنكم تملكوني البلاد، وكان عزمي أن أسير صحبتكم هدية عظيمة للسلطان، لكن قدا بلغني أنه قد مات، فانحلت عزايم المقدمين والجيش من كل ناحية، وسلمهم الله تعالى، ووصلوا إلى مكة شرفها الله تعالى في العشر الأول من شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعماية بعد مشقة عظيمة يطول شرحها، فأقاموا إلى العشر الأخير منه، وسافروا، وأقام من الجيش نحو مايتي فارس بسبب الحج، وأباع الجيش خيولهم وعدتهم حتى ئيابهم بالهوان والثمن البخس. قال: أبيع قدامي بخلطاق بسنجاب يسوى في دمشق أربعماية درهم، ما وصل إلى ماية درهم، وخيار بغلطاق بسنجاب ثلثماية وعشرين، والغراء وغير ذلك بالنسبة . ووصل الجيش المنصور إلى القاهرة في أول ذي القعدة، وهم الجيش من مكسورين الا ورافعوا (بيبرس الحاجب)(2) المقدم وقالوا: إنه أخذ من صاحب اليمن هدية لها قدر عظيم، فقبض عليه بعد أحد وعشرين يوما من وصوله، وكان قد خلم عليه(3).
رخص القمح وغيره) 16/ (4) وحكى الشيخ شهاب الدين المذكور عن الرخص في هذه السنة بحيث أبيع الإزدب القمح المصري في جدة بمبلغ ستين درهما وسبعين درهما(5) .
والشعير بمبلغ أربعين درهمار6) والدقيق العلامة الويبة بمبلغ أربعين درهمارد) وباقي الحبوب بالنسبة.
رحكام مكة] قال: والحكام على مكة يومئذ الأميرين الشريفين السيدين (7) أسد الدين (1) الدملوة: بضم أوله وسكون ثانية وضم اللام وفتح الواو. حصن عظيم باليمن. (معجم البلدان 2/ (2) عن الهامش.
(3) انظر الخبر في : الدر الفاخر 318 و 219، والبداية والنهاية 119/14 (باختصار شديد) ، ونهاية الأرب (المخطوط) 31/ ورقة 58 وما بعدها، والعقود اللؤلؤية في تاريخ الدولة الرسولية للخزرجي 32/2 وما بعدها (علي بن الحسن الخزرجي، ت 812 ه) ، القاهرة 1329 ه./1911م، والسلوك ج 2 ق 265/1- 268، والنجوم الزاهرة 84/9- 87، وتاريخ سلاطين المماليك 176.
(4) رقم الصفحة في المخطوط505.
(5) في الأصل : سنه عما وسبعه عما" .
(6) في الأصل : "اررعما" في الموضعين" .
(7) كذا، والصواب: "الأميران الشريفان السيدان" .
Página 26