484

============================================================

خبر العسكر المسير إلى اليمن] قلت: والعديسة نسبة إلى جده لأمه شجاع الذين منصور بن العديسة الرقي لا وهو عم والده تاج الدين علي المذكور. وكان مجاور(1) بمكة شرفها الله تعالى، له مدة سنتين، فسألته عن حديث الجيش المسير إلى اليمن، قال : سافر الجيش من القاهرة يوم الخميس خامس ربيع الأخر، ووصلوا إلى مكة شرفها الله تعالى. أول الجيش في أواخر جمادى الأول، وتكاملوا في رجب، وأقاموا مدة ثمانية أيام وتوجهوا من مكة في العشر الأوسط من رجب الفرد، وسافر قدامهم عبد الله البريدي أخبرهم بوصول الجيش المنصور، ووصلوا إلى اليمن إلى زبيد، فخرج اليهم الملك المجاهد شمس الدين علي بن الملك المؤيد صاحب اليمن وتلقاهم ولبسوه(2) خلعة السلطان الملك التاصر، خلد الله سلطانه، وهي خلعة السلطنة وأركبوه من مراكيب السلطان، عز نصره، وحملوا قدامه الغاشية، وترجلوا باجمعهم ومشوا في خدمته، وتولوا آمره دون عسكره وحاشيته، وعاملوه معاملة الملوك بالديار المصرية من التعظيم والتجميل والاكرام والاحترام، والوقوف في خدمته، وفي الركوب والنزول. ثم بعد ذلك توجه الملك من زبيد إلى قلعة تعز وأرسلوا معه الأمير (سيف الدين)(3) نشاسر(4)، والأمير سيف الدين ططقرا قدام الجيش، معه الأميرين(5) /15/ (6) المذكورين (7) . ولحقهم العسكر المنصور ، ل وقاسوا مشقة حتى وصلوا إلى تعز(2) خلفهم في الموعد الذي كان وعدا السلطان، ولم ينفق عليهم، ولا وجدوا ما يمتارون، فاحتاجوا إلى الأخذ إما على سبيل النهب، وإما بالثمن إذا حصل، وقاسوا مشقة عظيمة بسبب قلة الشيء والغلاء، ثم جاء إلى المقدم ناصح وأخبره أن الملك المجاهد قد جمع الجموع يكبسهم في السحر من يوم الثلاثاء رابع شعبان، وأخبرهم أن نائبه بهاء الدين (بهادر)(9) الصقري قد عمل عليهم، فأخذه الأمير ركن الدين بيبرس من خيمته ورسم عليه . ثم بعد ذلك قتله، وآخر الأمر كتب لهم الملك المجاهد خطه أنه عاجز عنهم، وأنه لا حاجة له بهم، فارتحلوا متوجهين إلى مكة، وكانوا قد سيروا إلى ابن عمه المسمى الملك الظاهر عبد الله بن الملك المنصور إلى قلعة (1) كذا، والصواب: "مجاورا".

(2) كذا، والصواب: "وألبسوه".

(6) رقم الصفحة في المخطوط 504.

(3) عن الهامش.

(7) كذا، والصواب: "المذكوران" .

(4) انظر: السلوك ج 2 ق 260/1.

(8) كذا، والصواب: "تعز" .

(9) عن الهامش.

(5) كذا، والصواب: "الأميران" .

Página 25