Acontecimientos del Tiempo
============================================================
يوم الجمعة ثامن ربيع الأول، ونزل بالقلعة . واحتفل لدخوله احتفالا كثيرا . وكان المطر قد وقع قبل ذلك بيومين متوالية (1) والطين والوحل متوفر في الطرقات، ومع هذا لم يصرف الناس ذلك عن الخروج، وغالب الناس ما صلوا الجماعة/ 587/ في هذا اليوم، ودخل في تجمل عظيم زائد لعله زاد على الملوك قبله.
وكان قام على غزة إلى عسقلان مدة شهرين أو دونهما، فلما كثرت أخبار التتر وقربهم من بلاد الاسلام تعين حضوره، فحضر بالجيش المصري، وخرج جيش الشام ومعهم المصري. وخرج السلطان بمن بقي من الجيوش من دمشق يوم الأحد وسط النهار سابع عشر ربيع الأول إلى الغزاة إلى حمص. وبقي الناس يدعون ويبتهلون بالدعاء(2) .
(موقعة وادي الخزندار] فلما كان يوم الخميس تاسع عشرين ربيع الأول تواترت الأخبار بدمشق بكسر جميع الجيش، وأن الوقعة كانت يوم الأربعاء، وأن الجيش كان على حمص ل وبقي ملبسا على الخيل متهيئا للقتال ثلاثة أيام ليلا ونهارا إلى أن حصل الملال والضجر، وغلت الأسعار، وقلت العلوفات، وبلغهم أن التتر قد نزلوا بالقرب من سلمية، وأنهم يريدون الرجوع إلى بلادهم لما بلغهم من كثرة الجيش واجتماعهم على ملكهم . وكان ذلك الخبر مكيدة، فركبوا من حمص بكرة الأربعاء/588/ وقت الصبح، وساقوا الخيل إلى أن وصلوا إليهم وهم بالقرب من سلمية بمكان يسمى وادي الخزندار(2) فركب التتر للقائهم . وكان الاجتماع في ذلك المكان في الخامسة من النهار. والتحم القتال بينهم، وحملت ميسرة المسلمين عليهم، فقتلوا (1) الصواب: "متواليين" .
(2) زبدة الفكرة 9/ ورقة 205 ب، 206 أ، التحفة الملوكية 157، تاريخ الدولة التركية 125، البداية والنهاية 6/14.
(3) خبر وقعة وادي الخزندار في : زبدة الفكرة 9/ ورقة 206 أ- 207 ب، التحفة الملوكية 157، 158، نزهة المالك، ورقة 120، الدر الفاخر 15 - 18، تاريخ الدولة التركية، ورقة 25 أ، ب ، تاريخ سلاطين المماليك 58، 59، نهاية الأرب 384/31، المختصر في أخباب البشر 42/4، 43، دول الإسلام 204/2، تاريخ ابن الوردي 247/2، 248، البداية والنهاية 6/14 - 12، مرآة الجنان 230/4، تذكرة النبيه 220/1، 221، مآثر الإنافة 120/2، تاريخ ابن خلدون 413/5- 415، السلوك ج1 ق 886/3- 901، النجوم الزاهرة 117/8 - 128، تاريخ الأزمنة 278_ 280، تاريخ ابن سباط 519/1، 520، الجوهر الثمين 130/2، العبر/311، النهج السديد 470، منتخب الزمان 376/2، بدائع الزهور ج1 ق403/1، 404 .
462
Página 455