421

============================================================

عليهم، وهو يمغلطه بالجواب ويسوف به . فلما رأى أن العسكر المجردين بحلب قاصدينه حتى إنهم يمسكوه(1) ، وأبطأ عليه جواب السلطان وأن أحواله وأموره في غاية ما يكون من النقص.

فلما كان ليلة الثلاثاء من ربيع الآخر ركب سيف الدين قبجق، وسيف الدين بكتمر السلحدار، وسيف الدين ألبكي، وبزلار، وصحبتهم/532/ مقدار خمس مائة فارس، بصورة أنه حردان نحو سلمية متوجها إلى الفراة قاصدا للملك غازان ملك التتار. وتبعه الأمير عز الدين بن صبره، والملك الأوحد بن الزاهر، وغيرهما، وجماعة من الأمراء والمقدمين، ومشايخ تلك الناحية، بصورة آنهم يسترضوهم(2) فلم يقبلوا منهم، بل ركبوا هواهم وساروا.

فلما كان يوم الثلاثاء خامس عشره وصل الأمير جمال الدين المطروحي الحاجب وأخبر سيف الدين جاغان بسفر الأمير سيف الدين قبجق والجماعة ال فرسم الأمير عماد الدين بن النشابي والي دمشق أن يترسم على بيته من غير حوطة على موجود، والإحتراز على ولده وعلى أتباعه . وبقي كل يوم يقدم من العسكر اه فلما كان يوم الخميس سابع عشره تكامل جيش دمشق بها.

و أما قبجق فإنه سار لا يلوي على أحد ولم يستقر في مكان إلى الفراة(3) .

التحاق نائب دمشق بالسلطان غازان] وكان الأمير سيف الدين كجكن، والأمير علاء الدين أيدغدي شقير قدا توجهوا من نحو حلب في طلب سيف الدين قبجق ومن هرب معه، فوجدوه قل قطع الفراة(4) إلى ناحية/ 533/ رأس العين، وقد فات فيهم الأمر، ولحقوا من أئقالهم بعضها، وعند لحوقهم للققل وصل إليهم خبر قتل السلطان فانحلت عزائمهم عن اللحوق(5) بهم.

وأما قبجق فعند وصوله إلى رأس العين، وسمع التتر بوصولهم خافوا. فلما حققوا خبره التقوه المقدمين(11) وهما بولاي، وابن البابا، وكذلك صاحب ماردين (2) الصواب: "يسترضونهم" .

(1) الصواب: "يمسكونه" .

(3) كذا. والخبر في : تاريخ سلاطين المماليك 49/48، ونزهة المالك، ورقة 117، ومنتخب الزمان (5) الصواب: "اللحاق" .

(6) الصواب: "التقاه المقدمون" .

Página 420