1355

============================================================

وبعد، فالتكاح أول ما صرفت فيه وإليه النفائس والنفوس، وتخيرت فيه لأكابر الأكفاء وكتاب الأهواء والعروس، وأخو من خطب إلى ملاك وطلب من نسا التساك. من عرف بالدين الذي رغب له فيها بقوله : "فاظفر بذات الدين تربت يداك"(1) فكيف بالحجبة التي لها من الحياء والصلب أمنع حجاب، والمصونة في سما النساء من منازل الشهاب، والمحفوظة بالحسام الماضي الذي حسن لها إليه الأنتساب، فأولى بها من زكي بالشرف والكمال أصله، وطاب فلذاك تقدم في الجمع بينهما هو أحق بالتقديم. ونبدأ أولا بذكر بسم الله الرحمن الرحيم.

وقال أيضأ خطبة صداق لبعض أرباب السيوف.

أما بعد حمد الله الذي وصل حبل أحق الأكفا بخير عروس. وجعل ما أنبته من الثبات الحسن عند من طابت منه الأصول، وزكت منه التفوس العروس.

والصلاة على سيدنا محمد المبعوث بأشرف التعوت. عليه السلام من أنفس النفوس. صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين كانوا للأمة في ظلام الظلالة(2) البدور والشموس. فإن النكاح أولى ما انصرفت إليه عليات الهمم، واتصلت به مليات الذمم، وحرض، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه على ملازمته بقوله: اتناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم" . وأولى ما رغب في ذوات الدين، واخترت فيه المحجبة التي يتحمل بها وتحليتها الحلي التمين، والمصونة التي هي من حصانتها ورزانتها في الحصن الحصين. وقد عزت وتعذرت من الصيانة، فلا يطمع بها في الطيف، وتمنعت هذه العقيلة بأمنع المعاقل ، فلا يملكها إلا السيف . ولذلك عندما أجابت إلى التسليم نبدى(2) في أمرها بذكر بسم الله الرحمن الرحيم.

قلت: هذا ما تسهل كتابته هنا، ولا بد أن أذكر في السنة أيضا من نظمه وخطبه وترسله ما يقدر، بمته وفضله إن شاء الله .

551/(4) وهذه خطبة صداق من إنشاء المولى علاء الدين أبو(5) الحسن علي بن غانم، رحمه الله وإيانا: (1) رواه البخاري 123/6 في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين وقوله : وهو الذي خلق من الماء بشرا.. وأبو داود في النكاح (2047) باب : التحريض على النكاح، والنسائي في النكاح 68/6.

باب: كراهية تزويج الزناة، وابن ماجه في النكاح (1858) باب تزويج ذات الدين، والدارمي في النكاح، باب 4، وأحمد في المسند 428/2 .

(2) كذا . والمراد : "الضلالة".

(3) الصواب: "نبدأ.

(4) رقم الصفحة في المخطوط 540.

(5) الصواب: "أبي" .

Página 896