Acontecimientos del Tiempo
============================================================
الحمد لله الذي زان منازل (البدر) (1) وزادها سنا عند الكمال، وصان القرينة الصالحة بخير من وصف بالجميل وعرف حقيقة بالجمال. وأعان على إحراز الحسنات وانتهاز فرص الصالحات، من وفقه من صالحي عباده لصالح الأعمال.
نحمده على ما منحنا من نعمه التي يعجز عن واجب شكرها الأنس. ونشكره على أن وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أغين. ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تقوي بها أسباب التقوى، وتعمر بها من القلوب ما أفقر وأقوى. ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نال من الدرجات العلى ما لا تسمو إليه منية المتمتي، ل وقال في تبرية ممن رغب عن سنته في النكاح بقوله : "النكاح [من] سنتي فمن رغب عن ستتي فليس مني"(2) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، الذين بلغهم من خير الذراري أملهم. ومتعهم بما ادخره لهم من ذخائر كرمه مما لا عين رأت، فلا تعلم نفس ما أخفى لهم.
و بعد، فإن النكاح أحسن (ما)(3) حسمت به مواد الشر وخصمت، وتمسكت بحبله يد الطاعة واعتصمت. وقهرت به دواعي التفوس الأمارة بالسوء وقصمت.
وطال ما ورئت بسببه الأحساب أجل ميراث، فكان فيه أحد ما يتصل من العمل ال الصالح إذا انقطع إلا من ثلاث . فكيف إذا تكاملت فيه صفات الكمال من الجانبين حقيقة، وأبرزت حجب الصيانة من لم تزل في محل البدر، فإن لم تكنه فإنها له شقيقه، وحظيت فيه القرينة الصالحة بأحد من هو معروف بأحد الطرق. ومن هو في المعالي أكمل من نال محلها، وناهيك بمنازل العالي الكمال من الأفق. وتعين حينئذ أن تضم هذه القرينة إلى هذا الصدر. وأن تهتي به وجهها البذري، وكيف لاا يتهنى بالكمال البدر. ولذلك نبدأ ونقول بما يأتي ذكره في هذا الكتاب الكريم ونقول: بسم الله الرحمن الرحيم.
وقال أيضا خطبة صداق لبعض الأعيان، رحمه الله وإيانا: الحمد لله الذي شذ قواعد بيت الشرف من ذوي الفخار بخير عماد. وجدد معايد صالحي السلف بمن فاق أعتاب الأفاق بسداده وساد. وسلك مقاصد من سلك سبيل الأخيار بجميل الأثار، فما حال عنه ولا حاد. ورغب أهل طاعته في كلما تقوى به منهم تقوى كل نفس. وحبب إليهم العمل بمرضاته على أحسن (1) عن الهامش.
(2) أخرجه ابن ماجه في النكاح (1846) باب ما جاء في فضل النكاح.
(3) تكررت مرتين في الأصل.
Página 897