Acontecimientos del Tiempo
============================================================
أدنة(1) وبلد طرسوس(2)، وإياس(3)، وأحرقوا زرعهم، وأخذوا مواشيهم، وقدم معهم من الأسرى مائتان وأربعون رجلا، ولم يغدم من المسلمين غير رجل واحد غرق في نهر جاهان(4) ، ولم يتخلف بحلب أحد من العسكر في هذه الغزوة سوى نائب القلعة ووالي البلد، وكانوا نحو عشرة ألاف فارس سوى من معهم من التركمان، والأكراد، والعرب، والطماعة.
(قتل المسلمين بإياس) ولما علم أهل إياس بالعساكر احتاطوا على من عندهم من المسلمين، وحبسوهم في خان وفي الجامع، وأحرقوا الخان، فبقي الرجل يهرب ويرمي نفسه من سطح الخان فيؤخذ ويذبح، فعلوا ذلك بنحو ألفي رجل من المسلمين من ال البغاددة، والروميين الشاميين التجار وغيرهم. وكان ذلك يوم عيد الفطر فلا حول ولا قوة إلا بالله(5).
إيقاع المسلمين بكمين للأرمن] وجرى في العسكر أن سبعة برزوا بالسلاح، وانفردوا عن العسكر بحيث بقي بينهم وبين العسكر يوم، فلقوا ثمانين من الأرمن قد كمنوا للمسلمين، فخاف كل من الطائفتين من هرب الطائفة الأخرى، فبادر المسلمون السبعة وشهروا السلاح وقالوا: يا دين محمد م، وأخذوا في قتال الثمانين، فقتلوا منهم نحو ثلاثين رجلا، وأسروا أربعة، وهرب الباقون، ولم يعدم من السبعة أحد. كتب إلي بذلك أمين الدين ابن الشماع الدمشقي وكان مقيما بحلب.ا (غزوات المسلمين في بلاد سيس 4311/ (6) نقلت أيضا من خطه ما صورته: (1) أدنه وأذنه : هي ميناء أضنه المعروف الآن على الساحل الشرقي من تركيا. (2) طرسوس : ميناء في الجنوب الغربي من أذنة ، يقع عندها نهر اللامس وهو الحد الذي كان يفصل بين الدولة العباسية والإمبراطورية البيزنطية .
ال ا ا لا ا ال ل (5) المختصر في أخبار البشر 115/4، دول الإسلام 242/2، ذيل العبر 184 ، الدر الفاخر 397، تاريخ ابن الوردي 310/2، البداية والنهاية 170/14، تذكرة النبيه 259/2، 260، نثر الجمان 3/ ورقة 319 أ، تاريخ ابن سباط 655/2، بدائع الزهورج 1 ق 471/1، تاريخ طرابلس (عصر المماليك) ج 117/2.
(6) رقم الصفحة في المخطوط 419.
Página 715