1078

============================================================

محمد بن القاضي علاء الدين ابن غانم (كاتب الدرج الشريف)(1) وهما: العمادية والدماغية، فأجاب نائب السلطنة إلى ذلك، وكتب لابن غانم بالمدرستين العمادية والدماغية وباشرها وذكر الدرس بهما، وانفصل الحال، والله الموفق للصواب.

تعزير الشيخ ظهير الدين الرومي بدمشق) وفي العشر الأول من شهر رمضان وصل إلى دمشق الشيخ ظهير الدين الرومي مقيدا من نحو حلب، وكانوا قد نفوه بسبب ناصر الدين الدويدار، فلما اجتمع بنائب السلطنة تحدث معه، ثم إنه نبه على غيره، وأظهر أنه لم يكن عند الدويدار ببال ولا ال له عنده مزية، وأن الغير كان له حظوة. وذكر جماعة، ومن جملتهم الشيخ ركن الدين الصوفي، وأنه قضى عنده شغل ابن جملة، وأنه هو كان سبب ولايته بمبلغ حمله له على يده، فعند ذلك أطلق، ورسم لركن الدين الصوفي بالسفر إلى بلاده في العشر الأخير من رمضان، فطلب ركن الدين أن يمهلوه إلى بعد العيد، فأمهلوه.ا فلما كان يوم الأربعاء سابع وعشرين رمضان طلب قاضي القضاة جمال الدين بن جملة إلى دار السعادة وأقعدوه بالمسجد، وبقي شمس الدين استاذ الدار النائب لا وشمس الدين حمزة الدويدار يترددون إليه ويقولون له أن يخبرهم بما حمله إلى ناصر الدين الدويدار، وكثر الكلام في ذلك وفي غيره، فعند ذلك حلف لهم بالطلاق ثلاثة من زوجته أن هذا الأمر ما وقع، وحضر الظهير المذكور وحاققه على ذلك، فلما/ 377/ (2) حلف كذبه الظهير وقال له: تكذب وحلفت كاذب(3)، فأعلموا نائب السلطنة بتكذيب القاضي وتعصبوا له، فرسم له أن يروح إلى بيته لا وبعد رواحه سيروا له الظهير وقالوا له: تعمل فيه حكم الشرع، فصفع الظهير بحضرته، ثم أركبه حمار مقلوب(4) وطاف به جميع البلد ينادا(5) عليه: هذا جزاء من يكذب على الحكام، بدرتين، واحدة تنزل وأخرى تتبعها إلى أن كاد يهلك، وحبس (6).

(عزل ابن جملة عن القضاء] فلما كان عشية الخميس أنهي إلى نائب السلطنة ما جرى، وأن الظهير في حال العدم، فرسم بحضور القضاة والفقهاء إلى دار السعادة، وأحضر الظهير في محفة، وأحضروا القاضي ابن جملة، الجميع بكرة يوم الجمعة، وقام محيي الدين (4) الصواب : "حمارا مقلوبا" .

(1) عن الهامش.

(2) رقم الصفحة في المخطوط344.

(5) الصواب: "ينادون".

(6) ذيل العبر 183، البداية والنهاية 165/14.

(3) الصواب: "كاذبا" .

Página 619