1079

============================================================

مدرس الحمصية المنبوذ بأبو(1) رياح، وادعى على ابن جملة أنه تعدا(2) في الحد بخلاف الشرع عند قاضي القضاة شرف الدين المالكي وحضور باقي القضاة ونائب السلطنة، وكون أنه هو الحاكم لنفسه بالقصاص من دون غيره من الحكام، وأنه قال له : يا قواد ويا زنديق وغيره، فأنكر القاضي ذلك، فحضر من شهد عليه، وقامت البينة عليه، فحكم قاضي القضاة شرف الذين المالكي بفسقه وعزله من جهاته .

وكان في أول ما حضر قال: اشهدوا علي أنني قد عزلت نفسي عن القضاء، فقيل له : ما طلبناك لهذا، طلبت لدعوا(2) شرعية. وفي آخر المجلس، رسم عليه بالمدرسة العذراوية(4).

وبعد صلاة الجمعة أحضروا ناصر الدين ابن الخشاب، وأبو(5) بكر الجعبري ال الذي كانوا بيصفعوا(2) الظهير إلى عند القاضي المالكي، فكشفوا رؤوسهم وضربوا بالدرة وعلى أكتافهم نحو كل واحد مائة درة، وحبسوا وانفصل الحال.

قلت: وهذا قاضي القضاة جمال الدين بن جملة كان قد ولاه (القضاء)(7) مولانا السلطان، عز نصره، يوم الجمعة سلخ صغر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة،ا وباشر الحكم بدمشق يوم الأحد سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين، وعزل يوم الجمعة تاسع وعشرين شهر رمضان سنة أربع وثلاثين، فكانت مدة ولايته سنة وخمس(3) شهور وخمسة عشر يوما، وصدرت ولايته بعد صلاة الجمعة كما تقدم ذكر ذلك، وعزل يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة، وكل يوم منهما هو سلخ الشهر، وهذا من عجائب الإتفاقات وغرائب الوقائع، والله الموفق للصواب(5) .

حبس القاضي ابن جملة بقلعة دمشق) فلما كان يوم السبت الثاني والعشرين من شوال حضر البريد من حضرة السلطان، عز نصره، يقول: إن القضاة بالديار المصرية قد نفذوا حكم المحضر الذي حضر إلينا، ويعمل فيه حكم الشرع، فحضروا(378/410/ (11) القضاة يوم الأحد ثالث وعشرين شوال إلى دار السعادة، فحكم قاضي القضاة شرف الدين (1) الصواب: "المنبوذ بأبي" .

(2) الصواب: "تعدى".

(3) الصواب: "لدعوى" .

(4) المختصر في أخبار البشر 112/4، تاريخ ابن الوردي 306/2..

(5) الصواب: "أبا".

(6) الصواب : "اللذين كانا يصفعان" ويجوز الجمع .

(7) عن الهامش.

(8) الصواب: "خمسة" .

(9) تاريخ ابن الوردي 306/2.

(10) الصواب: فحضر ".

(11) رقم الصفحة في المخطوط 345.

Página 620