570

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

من ذو الحجة وهى أولُ شروعه فى مناسكه بعد الإحرام فيفتتحها بالتلبية إن كان مُحرِما، وبالتكبير إن كان حلالاً، وليس له أن ينفرَ النفرَ الأولَ بل يُقيمُ بمَنى ليلةَ الثالث من أيام التشريقِ وينفرّ النفرّ الثانى من غَدٍ بعد الرميِ لأنه متبوع ، فلا ينفرُ إلا بعد كمالِ المناسكِ، فإذا حصل النفرُ الثانى انقضت ولايته.

وأما الحكم السادس المختلفُ فيه فثلاثةُ أشياء:

(أَحدها) إذا فعل بعضُ الحجيج ما يقتضى تعزيراً أَوْ حداً فإن كان لا يتعلق بالحج لم يكن له تعزيرُه ولا حده، وإن كان له تعلّقٌ بالحج فله تعزيره، وهل له حدّهُ، فيه وجهان.

(الثانى) لا يجوز أن يحكم بين الحجيج فيما يتنازعون فيه مما لا يتعلق بالحج، وفى المتعلق بالحج كالزوجين إذا تنازعا فى إيجاب الكفارة بالوطء ومؤنة المرأة فى القضاء وجهان.


(قوله وليس له أن ينفر النفر الأول) ظاهره حرمة ذلك عليه وله وجه ونقله فى المجموع عن الماوردى أيضاً. لكن الماوردى خالف ما قاله فى الأحكام السلطانية فقال فى حاويه الأولى له ذلك، قال بعض المتأخرين والأول غريب قال بعضهم لكنه متجه.

(قوله وهل له حده فيه وجهان) يحتمل ترجيح أن له ذلك لأن جواز التعزير العام دون الحد نادر جداً ومحتمل خلافه وهو الذى يتجه، لأن الحدود مبنية على الدرء ما أمكن فلابد من تحقق شمول الولاية وإلا لما جاز له التعزير لأن أمره أخف ومن ثم جاز الزوج والولى والمعلم. وإذا تأملت أنه يجوز له التعزير وأن الحد إنما امتنع لما ذكر ظهر لك أن الأقرب من الوجهين اللذين ذكرهما بعد أن له الحكم والإلزام فى المتعلق بالحج.

(قوله إلا أن يخاف اقتداء الناس بفاعله) ظاهر كلامه جواز الإنكار حينئذ وله وجه ويحتمل، وجوبه وهو الأقرب لما يترتب على ذلك من المفاسد.

570