568

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

يكن على عزم العوْدِ زالت ولاية والى الحجيجِ عنه ، ومنَ كان على عزم العودِ فهو تحت ولايته وملتزم أحكام طاعته. وإذا قَضى الناس حجهم أمهلهم الأيامَ التى جرت العادةُ بها لإنجاز حوائجهم ، ولا يَعْجَلُ عليهم فى الخروج فيضرّ بهم فإذا رجعوا سار بهم إلى مدينةِ رسولِ اللهِ ﷺ لزيارة قبرِه ﷺ رعاية لحرمته، وذلك وإن لم يكن من فروضِ الحج فهو من مندوبات الشرع المستحبةِ ، وعادات الحجيج المستحسنة، ثمّ يكونَ فى عَوْدِه ملتزماً فيهم من الحقوق ما كان ملتزماً فى ذهابه حتى يصلَ البلدَ الذى سار بهم منه فتنقطع ولايتهُ بالعَوْدِ إليهِ .

( الضرب الثانى) أن تكون الولايةُ على إقامةِ الحج فيه، فهو بمنزلة الإمام فى إقامةِ الصلاةِ. فمن شروط هذه الولايةِ مع الشروطِ المعتبرةِ فى أئمة الصلواتِ أن يكونَ عالماً بمناسك الحجّ وأحكامه ومواقيته وأيامه وتكون مدةُ ولايته سبعةَ أيام أولها مِنْ صلاة الظهرِ فى اليوم السابع منْ ذِى الحجةِ وآخرُها اليومُ الثالثُ من أيام التشريق، وهو فيما قبلها وبعدها أحدُ الرعايا وليس من


( قوله فمن لم يكن على عزم العود ) صادق بما إذا عزم على الإقامة وبما إذا لم يعزم على شىء والأول ظاهر والثانى يحتمل بقاء الولاية عليه لأن الأصل استمرارها حتى يوجد قاطعها ولم يوجد ، ويحتمل انقطاعها لأن الدخول نفسه قاطع لها إلا أن يوجد مقتضيها وهو العزم على العود ولم يوجد والأول أقرب . ولا نسلم أن الدخول نفسه قاطع .

( قوله من صلاة الظهر إلخ ) أفهم به أن عدها سبعة إنما هو بتكميل الطرفين وإلا فقد مر لك أول الكتاب أنها من زوال السابع إلى زوال الثالث عشر فهى فى الحقيقة ستة . والذى يظهر أن ولايته لا تنقطع إلا بغروب شمس الثالث عشر إن أخر نفره إليه أخذاً من قول المصنف الآتى ، فإذا حصل النفر الثانى انقضت ولايته .

568