565

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

( فصل ) ذكر أقضى القضاة الماوردى فى الأحكام السلطانية باباً فى الولاية على الحجيج، أنا أذكر إن شاء الله تعالى مقاصده ، قال :

ولاية الحج على ضربين: أحدما يكون على تسير الحجيج، والثانى على إقامة الحج . أما الضرب الأول فهو ولاية سياسة وتدبير، وشرط المتولّى أن يكونَ مُطاعاً ذا رأى وشجاعة وهداية ، والذى عليه فى هذه الولاية عشرة أشياء :

( أحدها ) جمع الناس فى مسيرهم ونزولهم حتى لا يتفرقوا فيخاف عليهم .

( الثانى ) ترتيبهم فى السير والنزول، وإعطاء كل طائفة منهم مقاداً حتى يعرف كل فرقة مقادَه إذا سار وإذا نزل ولا يتنازعوا ولا يضلوا عنه .


الأمرد الجميل ومصافحته من غير حائل فحرام . ويكره مصافحة ذى العاهة .

( قوله والذى عليه ) أى يجب عليه حيث أمكنه ولم يعارضه ما هو أهم منه كما هو واضح .

( قوله ترتيبهم فى السير والنزول إلخ ) هل يجب عليه وضع كل فيما يليق به من المحال لأن ترك ذلك لا يحتمل فى العادة ومن سبق لمحل استحقه ولا يجوز إخراجه منه ، أو الخيرة فى تقديم من شاء وتأخير من شاء ، النظر فيه مجال . والذى ينقدح فى النفس أن من سبق لمحل استحقه فلا يجوز إزعاجه عنه إلا أن تطرد العادة بكونه لمعين فى كل سنة ، فإن لم يكن سبق وجب عليه ترتيب الناس محسب منازلهم . ولا يبعد أن من معه مال كثير لا يؤمن عليه إلا فى محل مخصوص من الحج ولم يسبق إليه أنه يجب على الأمسير وضعه فيه . وهل لمن استحق محلاً أن يربط خطام بعيره فى بعير من هو أمامه بغير إذنه لأن ذلك من مصالح الركب وانتظامهم وقياساً على الاستناد لجدار الغير أو يتوقف على إذنه لأنه ربما يضر الدابة أو يتعبها ، الأقرب الثانى والعادة الغالبة أن من بمحل من القطار له محل معلوم إذا نزلوا .

565