560

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

فأحرَمَ بالعمرَة لم يكنْ له تَحْلِيله. ولوْ أذِنَ لهُ فى الحج أو التمتع فقرَنَ لم يكنْ لهُ تَحْلِيله. ولوْ أذِنَ لهُ فى الإحْرَامِ فى ذِى القعدة فَأَحْرَمَ فى شوال فلهُ تَحْلِيله قَبْلَ دُخولِ ذى القَّعَدَةِ، ولا يُجُوزُ بعدَ دُخُولِهِ. ولو أَفسدَ العبدُ الحَجّ لَزَمَهُ قَضَاؤهُ ويجزِئُهُ قَضَاؤُهُ فى حالِ الرِّق على الأصحُ ، ولا يلزمُ أنْ يأذنَ لهُ فى القضاء سواء كانَ إِحْرامُهُ الأوّلُ بِإِذْنهِ أَوْ بغيْرِ إذْنِهِ. وَكُلُّ دمِ لَزِمهُ بمحظُورٍ أو تمتْعٍ أوْ قرَان أوْ فَوَاتٍ أَوْ إحسار لا يجبُ مِنْهُ شىء على السَّيِّدِ ، سواء كانَ أَحرَمَ بإذنه أوْ بغير إذْنِهِ، وواجبُهُ الصَّوْمُ، وَللسيد مَنههُ مِنْهُ إِلا صَوْمَ التمتع والقِرَانِ إذا أذِنَ فيه، وحيثُ جَوّزْنَاَ للسيد تَحِلِيلَهُ أَرَدْنا


المعترضون بإذنه له فى الحج إذا كان عزمه أنه يفعل له ذلك بعد العمرة إذ كان يمكنه أن يأذن له فيها فقط فلما عدل عن ذلك علمنا أنه إما مقصر أو غير مريد لذلك فلم يقبل منه دعوى خلاف ما دل عليه إذنه . ولو أذن له فى إحرام مطلق ففعل فأراد صرفه لنسك والسيد لغيره فمن يجاب؟ وجهان لم يرجح فى المجموع منهما شيئاً أحدهما أن الأمر للسيد والثانى أنه يستحب أن يأتمر فإن فعل غيره فله ذلك . والذى يتجه ترجيحه أن معين القن إن كان أنقص زمناً من معين السيد أو مساوياً له قدم معين القن إذ لا ضرر على السيد حينئذ وإلا قدم معين السيد وليس هذا إحداث وجه ثالث وهو لا يجوز لأن محله على الأصح عند الأصوليين والفقهاء أن يكون فى أحد شفى التفصيل شىء لا يقول به كل من الوجهين وهنا ليس كذلك فإن كل شق من هذا التفصيل يقول به أحدهما لأن من قال بإطلاق تقديم السيد يقول بالشق الأخير ، ومن قال بإطلاق تقديم القن يقول بالوجهين الأولين فلم يحدث بالتفصيل صورة لا يقول بها كل منهما ، فتأمل ذلك واحفظه فإنه مهم . ثم رأيت الزركشي رجح الأول وقد رددت عليه وبينت قاعدة إحداث القول الثالث فى شرح العباب بما لا يستغنى عن مراجعته .

( قوله وللسيد منعه منه ) أى إن كان أمة يحل له وطؤها مطلقاً وكذا العبد ومن لا تحل له كمحرمة ومجوسية إن ضعفا عن الخدمة أو نالهما به ضرر لأن حقه فورى والكفارة على التراخى أصالة فلا نظر لكونها قد تجب فوراً لعصيانه بسببها لأنه عارض فقدم حق السيد لقوته عليه ، فإن انتفى ما ذكر فلا منع له ولو من صوم التطوع .

( قوله إلا صوم التمتع والقران ) مثلهما دم الإحصار لإذنه فى سببه وله الذبح عنه بعد موته

560