Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
فى إتمامِ نسُكِه، فإنْ حَلله جَاز، ولوْ أذِنَ لهُ فى الإحرامِ فَله الرُّجُوعُ ما لم يُحْرِمْ. ولوْ أذِنَ لهُ فِى العُمْرَةِ فَحَرَمَ الحجِّ كَانَ لهُ تَحْلِيلُهُ. ولو أذِنَ لهُ فى الحجِّ
(قوله فإن حلله جاز) أى حيث لم يأذن له فى الإتمام وإلا لم يملك تحليله بعد وكذا المشترى منه لکن له الخیار ، فإن لم يأذن له أصلاً وباعه جاز للمشترى تحلیله ولا خيار له كما نقله فى الروضة عن الرويانى وأقره ، ووجهه ظاهر إذ لا ضرر عليه مع جواز تحليله وليس الإحرام حينئذ عيباً حتى يستشكل بأن العيب يتخير المشترى به وإن قدر على إزالته ، والنص على ثبوته ضعيف أو مؤول، و کذا قول الأذرعی عن بعضهم لا يملك تحليله وإن جاز ويستثنى من ذلك ما لو نذر الحج فى عام معين بإذن سيده فإن نذره ينعقد وحجزئه فى الرق، فإذا انتقل لسيد آخر لم يكن له منعه ولا تحليله كما فى الخادم . وأفهم قوله فإن حلله جاز أن العبد نفسه ليس له التحلل . ويؤيده قول المجموع عن الأصحاب إن الزوجة لا تتحلل إذا أحرمت بغير إذن زوجها إلا إن أمرها ، والقن مثلها . وأما قول القمولى وحيث جاز للسيد تحليله جاز للعبد التحلل ويجب إذا أمره به فالذى يتجه أنه ضعيف وإن وافقه إطلاق قول المتن الآتى جاز له التحلل وإلا لاحتيج إلى الفرق بينه وبين الزوجة وفيه عسر بل هو أولى منها لذلك لنقصه ، ولأن السيد أقوى استيلاء وولاية من الزوج ، فإذا توقف جواز التحلل على أمر الزوج مع كون الزوجة كاملة والزوج ضعيف الولاية بالنسبة إلى السيد فلأن يتوقف فى العبد على أمر سيده بالأولى فالقياس أوجه . ووجهه أن الحج شديد التعلق فاحتيط له بتوقف الخروج منه على أمر السيد والزوج. فإن قلت الخروج عن المعصية واجب فليجب التحلل هنا وإن لم يأمره به السيد ، قلت أجابوا عنه بأنه تلبس بعبادة فى الجملة مع جواز رضا السيد بدوامه .
(قوله ولو أذن له فى الحج والتمتع فقرن الخ) هو المعتمد الذى مشى عليه كالرافعى تبعاً لجماعة منهم البغوى بل حكوا الاتفاق على ذلك كما فى المجموع لكن اعترضه الأذرعى وغيره فيما لو أذن له فى التمتع فقرن بأن العمرة فيه تسبق وقد يرجع السيد عن الإذن بعد فراغها وبقول القاضى ليس الحج مأذوناً فى تعجيله وبقول ابن كج لأنه كان يقول غرضى من التمتع أنى كنت أمنعك من الدخول فى الحج وبإذنه قد يريد استعماله بعد العمرة فى محظور كصيد أو وطء أمة وغير ذلك فكان القياس جواز التحليل . ويجاب بأن إذنه فى التمتع إذن فى النسكين، غاية الأمر أن فيه تقديم الإذن فى الحج على وقته ولا ريب أن الحج شديد التعلق وأن الأصل عدم جواز التحليل منه كغيره من العبادات ، وإنما جاز على خلاف الأصل بأسباب لتحقق التعدى بارتكاب شىء منها وهنا لم يتحقق التعدى لما مر من أن إذنه قد يتناول الحج أيضا فكان ذلك شبيهة مانعة من جواز التحليل لعدم تحقق سبيه. وأيضاً فالسيد هو المفوت على نفسه ما ذكره
559