558

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(فصل) إحْرامُ العبد صحيحٌ بإذْنِ سِيِّدِهِ وبغيرِ إذْنِهِ، فإنْ أَحْرمَ بإذْنِهِ لم يَكْن لهُ تَحليله، سواء بِقِيَ نسُكُهُ صحيحاً أوْ أفسدَهُ. ولوْ باعهُ لم يكنْ للمشتَرِى تَحليله، ولهُ الخيارُ إِنْ جَهَلَ إحرَامَهُ. فإن أحرمَ بغير إذنهِ فالأُوْلَى أَن يَأْذَنَ لَهُ


حيث وجب كما مر عن الرافعى فى شروط صحة المباشرة. وقول الغزى لا يشترط فى الحلق فعل فلو حلقت رأسه وهو نائم كفاه فيما يظهر مردود، وقول البغوى لو مات المحرم قبل فعله سن لا يؤيده خلافاً لمن توهمه.

(قوله إحرام العبد صحيح بإذن سيده وبغير إذنه) محله فى البالغ فله تحليله كما يصبح إحرام السفيه بغير إذن وليه وله تحليله، أما الصغير المميز فلا يصح إحرامه بغير إذن سيده كالحر المميز بل أولى، هذا الحكم إحرامه عن نفسه، وأما إحرام السيد عنه فيجوز عن الصغير مميزاً أو غيره دون الكبير كما أفهمه كلام الإمام وأخذه السبكى من النص وارتضاه الأذرعى وهو ظاهر قياساً على الولى، واعترضه الإسنوى بإطلاق نص الأم الصحة، وأجيب بأنه مؤول وقول ابن الرفعة القياس أنه كتزويجه أى فلا يصح مطلقاً رده الإستوى بأن القاضى والوصى يحرمان عن الصبى وإن لم يزوجاء لما فيه من حصول الثواب فسومح فيه ما لم يسامح فى النكاح الذى ليس فيه إلا الغرم، والبلقيني بأن الأب يجبر البكر البالغ ولا يحرم عنها. وبحث الأذرعى أن إذن ولى السيد فيما لو أذن لسنبه فى الحج وله عبد يخدمه فأذن له فيه كالسيد ومثله عبد الصبي والمجنون إذا جاز إحجاجهما.

(قوله فإن أحرم بإذنه الخ) إنما يعتبر إذن السيد وعدمه حيث لم تكن منفعته مستحقة لآخر وإلا اشترط إذنه دون السيد فالموقوف على معين يعتبر إذنه وإلافله تحليله وعلى جهة يعتبر إذن الناظر ولوحاكماً شرط أن لا يفوت بعض مناقته بإحرامه، والمستأجر عينه لعمل فى السفر مدة معينة يعتبر إذن المستأجر، والموصى بمنذعته يعتبر فيه إذن الموصى له لا الوارث.

(فرع) أذن له السيد ثم رجع قبل إحرامه، فإن علم العبد ثم أحرم كان له تحليله، وإن لم يعلم إلا بعد إحرامه فوجهان كالقولين فى تصرف الوكيل بعد العزل وقبل العلم، ومقتضاه أنه لا يحلله إلا إن صدقه العبد وإلا احتاج السيد لبينة بتقديم الرجوع على الإحرام وليس ببعيد. قال الأذرعى وغيره ولو أسلم قن حربى ثم أحرم بغير إذنه ثم غنمناه لم يكن لنا تحليله.

558