Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
(فصل) إذا بلغَ الصَّبِيُّ في أثناءِ الحجِّ نظرَ إنْ بلغَ بعدَ خُرُوجِ وَقْتِ الوُقُوفِ أوْ قَبْلَ خُرُوجِهِ وَبَعدَ مفارقةِ عرفاتٍ ولمْ يَعُدْ إليها بعدَ البلوغ لم يُجْزِهِ عنْ حجّةِ الإسلامِ، وإنْ بلغَ في حالِ الوُقُوفِ أو بعدَهُ فعادَ ووقفَ في الوقتِ أجزأهُ عنْ حَجَّةِ الإسْلامِ، لكن يجبُ إعادةُ السعى إنْ كانَ سَعَى عَقِيبَ طوافِ القُدُومِ قبلَ البُلوغِ ولا دم عليهِ على الصَّحيحِ. والطَّوَافُ في العُمرةِ كالوقُوفِ في الحجّ إذا بلغَ قبله أجزأَهُ عَنْ عُمرةِ الإسْلام. وعتق العبدِ في أثناءِ الحجِّ أو العُمرةِ كبلوغِ الصَّبِيِّ في أثنائهماَ.
(قوله أو بعده فعاد إلخ) ظاهره أنه لو بلغ بعد التحللين فعاد لعرفة قبل الفجر أجزأه عن حجة الإسلام ولزمه إعادة الطواف والسعى والحلق ورمى جمرة العقبة وهو محتمل. فإن قلت ينافى ذلك قوله في أثناء الحج لأن من بلغ بعد التحللين لا يصدق عليه أنه بلغ أثناء الحج، قلت ممنوع لأنه ما دام عليه بعض أعمال الحج يصدق عليه أنه في أثنائه، ويؤيده عدم صحة اعتباره حينئذ، قالوا لأنه إلى الآن في الحج لم يخرج منه، وعلى هذا فلا فرق بين أن يحصل منه جماع وأن لا لأن العود لا يوجب له وقوع نسك مبتدأ بل وقوع صفة له من إجزائه عن حجة الإسلام، والجماع بعد التحلل الأول لا ينافى ذلك. ألا ترى أنه لو عاد بعد التحلل الأول والجماع أجزأه كما صرح به كلامهم، فإذا أجزأه العود بعد الإثم الجماع فمن عدم الإثم به أولى.
(قوله والطواف في العمرة كالوقوف في الحج فإن بلغ قبله) أى أو في أثنائه كما دل عليه تشبيهه له بالوقوف وصرح به في المجموع. فقول البلقيني إن البلوغ في أثنائه ليس كهو أثناء الوقوف لأن مسمى الوقوف حاصل بما بعد بخلاف الطواف مردود مع ما فرعه عليه بتصريح المجموع بخلافه وبأن العلة إنما هي إدراكه معظم العبادة وذلك حاصل بما ذكر.
(قوله عتق العبد في أثناء الحج أو العمرة كبلوغ الصبي) أى وكذا إفاقة المجنون بعد الإحرام عنه كما نقله الزركشي عن ابن أي الدم ومشى عليه ابن الرفعة وجزم به الإسنوي وابن النقيب، ونقل الجلال البلقيني عن ظاهر النص ما يوافقه. فقول الشيخين شرط إجراء حجة الإسلام إذاقته عند الإحرام والوقوف والطواف والسعي مؤول بأن استدامة إحرام الولي كإحرامه عن نفسه لكنه تأويل بعيد، وزاد على ما ذكراه اشتراط إفاقته عند الحلق
557