556

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

كانَ بِحيثُ يلتذُّ بالطيبِ وَاللبَاسِ أمْ لا، وإِنْ حلقَ الشعْرَ أو قَلَّمَ الظفْرَ أو أتلفَ صيداً وجبت القدْيَةُ عَمْداً كانَ أو سهواً، ومتى وجبت الفديةُ فَهِىَ فى مال الوليّ على الأصحّ إن كان أحرمَ بإذنه، فإنْ أَحْرمَ بنفسه وصححناهُ ففى مالِ الصَّبِيِّ.

( فصل ) إذا جامعَ الصَّبِىُّ أَوْ جُومِعَتِ الصَّبيةُ إن كانَ ناسياً أو مُكْرَهَا لم يفسُدْ حِجهُ، وإن كان عامداً فسَدَ على الأصحِّ ووجبَ قضاؤُهُ على الأصحِّ، ويجزئه القضاء في حالِ الصِّبا على الأصحِّ ، فلوْ شرع فى القضاء فبلغَ قبل الوقوفِ بعرفاتٍ وقَعَ عَنْ حَجَّةِ الإِسْلام وعليه القضاء ، وإذا فسدَ وجبت الكفارةُ وهل هى فى مالِ الولىِّ أم فى مالٍ الصبى؟ فيه الخلافُ السَّابِقُ.

( فصل ) حكمُ الججنُونِ حكمُ الصَّبِيِّ الذى لا يميزُ فى جميعِ ما ذكرناهُ.


وليه كما مر فى محرمات الإحرام ، ويؤيده قولهم إنما يكون عمد المجنون والصبى عمداً إن كان لهما نوع تمييز.

( قوله حكم المجنون ) أى الذى لا تمييز له على كلام مر فيه فى مبحث الجماع ، ومر ثم الفرق بين غير المميز والعاقل الناسى والجاهل ، وقول المجموع لا يضمنون الصيد لأن المنع منه تعبد يتعلق بالمكلفين اعترضه البلقيني بالمميز ، ورد بأن تمييزه ألحقه بالمكلفين فى أن عمد؟ عمد ، وحاصل المذهب فى ذلك أنه إذا فعل محظوراً فإن كان غير مميز فلا فدية على أحد وإن كان مميزاً فإن تطيب ولبس ناسياً فكذلك ومثله الجاهل كما هو ظاهر، وإن تعمد أو حلق أو قلم أو قتل صيداً ولو سهواً فالفدية فى مال الولى لأنه الذى ورطه فى ذلك بالإذن له أو بإحرامه عنه ، وفى ذلك مزيد بسط ذكرته فى شرح الإرشاد فراجعه فإنه مهم ، وحيث وجبت على الولى فهى كالواجبة بفعله ، فإن اقتضت صوماً أو غيره وفعل أجزأه ، أو فى مال الصبى فإن كانت مرتبة أخرجت منه أو مخيرة امتنع الفداء عنه بالمال . ويصح من الصبى الصوم ويجزئه . ولو طيبه أو ألبسه الولى أو غيره ولو لحاجة الصبى لزمته الفدية . وحكم دم التمتع والقران حكم الفدية بارتكاب محظور، والمجنون كالصبى الذى لا يميز فى جميع ما ذكر، قاله الرافعى.

556