551

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(فرع) إذا تَحَلل المحصرُ إنْ كانَ نُسُكُهُ تطوُّعاً فلا قضاءَ عليه، وإنْ لم يكُنْ تطوُّعًا نظِرَ إن لم يكن مستقراً كحَجَّةِ الإسلامِ في السنة الأولى منْ سِنِي الإمكانِ فلا حجّ عليْهِ إلا أنْ تجتمعَ فيه شروطُ الاستطاعةِ بعدَ ذلكَ، وإنْ كان مستقراً كحَجَّةِ الإسلامِ فيما بعدَ السنةِ الأولَى وكالقضاءِ والنَّذْرِ فَهُوَ باقٍ في ذِمَّتهِ، وسواءٌ في هذا كلّهِ الحصرُ العامُّ والخاصُ على الأصحِّ، وقيلَ يجبُ القضاء في الخاص.

(فرع) لوْ صُدَّ عن طريق وهناكَ طريق آخرُ يتمكَّنُ منْ سُلُوكِه بأن يجِدَ شرائطَ الاستطاعةِ فيه لَزِمَهُ سُلُوكُهُ ولم يَجُزْ لهُ التَّحَلُّلُ سواءٌ طال ذلكَ الطَّرِيقُ أَمْ قَصُرَ، وسواءٌ رجا الإدراكَ أَمْ خافَ الفواتَ أَمْ تَيَقَّنَهُ، فَإنْ أُحْصِرَ في ذي الحجَّةِ وهو بالشّامِ أو بالعراقِ مثلاً فيجب الغُسْلُ والتَّحَلُّلُ بعمل عُمرة، فإن سلكَ الطَّرِيقَ الثَّانيِ ففاتَهُ الحجُّ نظر إنْ كانَ الطَّرِيقَانِ


(قوله إلا أن يجتمع فيه إلخ) أي وإذا لم يجتمع ذلك لم يجب القضاء لكن الأولى أن يُحْرِمَ من اجتمعت فيه إن بقى من الوقت ما يمكن فيه الحج ويستقر الوجوب بمضى ذلك الوقت. وبحث الأذرعى أن محل إطلاقهم أولوية الإحرام في تلك السنة ما إذا لم يكن بعيد الدار، فإن كان غلب على ظنه أنه لو أخر لعجز عن الحج فيما بعد لزمه الإحرام في ذلك العام.

(قوله و کالقضاء والنذر) ربما يتوهم منه من أن النذر لا يتأتى فيه ما ذكره أولاً وليس كذلك لأنه إن كان معيناً في العام الذي أُحْصِرَ فيه بقى في ذمته مطلقاً وإلا فهو كحجة الإسلام فإن استقر بأن استطاع قبل عام الحصر بقى أيضاً وإلا فحتى يستطيع بعده.

(قوله وسواء في هذا كله الحصر العام والخاص) صريح في أن حج الفرض إذا لم يستقر قبل سنة الحصر بأن كان من أول سني الإمكان لا يستقر على ذي الإحصار الخاص بل لابد

551