550

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

مرضَ تَحَلَلَ أو شرَطَ التحللَ لغرض آخر كضلال عن الطريقِ أو ضياعِ النفقة أو الخطأ فى العددِ أو نحوِ ذلكَ فالصحيح أنه يصحُّ شرطَهُ وله التحلَّلُ، وإذا تحلَّلَ إن كان شرَطَ التحلَّلَ بالَهدْىِ لَزِمَهُ الهدىُ، وإن كان شرَطَ التحللَ بلاهَدْىٍ لمْ يلزمُهُ الْهَدْىُ، وإن أطلقَ لْم يلزمُهُ أيضاً على الأصحِّ. ولوْ شرّطَ أن يقلبَ حجهُ عْمرَة عند المرضِ جاز . ولوْ قال إذا مرضتُ صِرْت حلالاً صارَ حلالاً بنفسِ المرضِ على الأصحِّ ونصَّ عليه الشافعىُّ رحمهُ الله تعالى.

( فرع ) الحصرُ الخاصُ الذى يَتفقُ لواحدٍ أو شِرِْذمَةٍ مِنَ الرُّفَقةِ ينظر فيه، فإنْ لم يكن المحرمُ معذوراً كمن حبسَ فى دَيْنٍ يتمكن من أدائِهِ لْمْ يَجُزْ لهُ التَّحُلُّلُ بل عليه أن يؤدى الدّيْنّ ويمضى فى حجه، فإنّ فاتهُ الحج فى الحبسِ لَزِمَهُ المسيرُ إلى مَكةَ ويتحلَّلُ بعمل عمرة ويلزمهُ القضاء كما تقدم. وإنْ كانَ معذوراً كمن حبسه السُّلطانُ ظلماً أو بِدَيْنٍ لا يتمكنُ مِنْ أدائه جازَ لهُ التحلل.


﴿ تنبيه﴾ مر فى تصور حجتين فى عام واحدعن الزركشى ما سببه الغفلة التامة عما هنا أعنى فى التحلل بشرط المرض فراجع ذلك فإنه مهم كبير، وهذا الفقيه مع جلالته غفل عن كلامهم هنا فى مبحث الحصر فبحث ما مر عنه ثم ليتم له ما زعمه من أنه قد بتصور حجتان فى عام واحد ولم يتم له ذلك فى صورة كما مر بسط الكلام معه فى ذلك أيضاً.

( قوله لغرض آخر ) منه الحيض على الأوجه بل هو أشق من كثير من الأعذار.

( قوله ولو شرط أن يقلب حجه عمرة إلخ) مثله كما قاله البلقيني ما لو شرط انقلايه عمرة عند العذر فإذا وجد انقلب وفى الحالين تجزئه تلك العمرة عن عمرة الإسلام بخلاف عمرة التحلل بالإحصار لأنها فى الحقيقة أعمال عمرة لا عمرة.

( قوله أو بدين لا يتمكن من أدائه ) من عطف الخاص على العام لأن حبسه ظلم أى إن علم الحابس عدم تمكنه.

550