549

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

واعْلم أَنَّ التَّحلل يحصُلُ بثلاثةِ أَشياء: ذبح، ونيةِ التَّحلل بذبحها، والحلق إذا قلنا بالأصحُ إِنَّهُ نسك، ولا يُحْصِلُ إِلاَّ باجتماع هذه الثّلاثةِ، فإن لم يجد الشّاةَ وَكان يطعمُ بدَلَها توقّف التحلُّلُ عليه كتوقّفِهِ على الذبحِ، وكذا إن كان يصُومُ على الأصحِّ ، فإن عجزَ عنِ الشَّاةِ وبدَلِها ثبتَت الشَّةُ أو بدُلهما فى ذِّمتِهِ وجازَ له التَّحُلُلُ فى الحالِ بالنيةِ والحلقِ على الأصحّ ، وفى قولِ لا يتحلَّلُ حتى يأتى بالشاة أَو بدّ لها .

( فرع) ليسَ للمحرم التَّحُلُلُ بعذرِ المرضِ بَلْ يصبر حتى يبرأَ سواء كان مُحرِمَا بحج أو عمرة، فإذا بَرِىء فإن كان محرِمَا بعمرة أَتمها، وإنْ كان بحجِّ أَتمهُ ، وإن كان قد فاتهُ تحلَّلَ بعملِ عُمرة كما سبق بيانه وعليه القضاء، هذا إذا لم يشرط التَّحْلَلَ بالمرضِ، فإن كان قد شرطَ عندَ إحرامهٍ أنهُ إذا


( قوله بثلاثة أشياء ) علم منه أن دخول وقت التحلل هنا ليس مثله ، فإذا جامع قبله لزمه القضاء والكفارة بخلافه فى الصوم ، إذلو جامع مسافراً لم تلزمه كفارة ، وكأن الفرق أن الصوم كف وهو خصلة واحدة متعلقة زمن محدود الطرفين حيث لاعذر، فإذا انقضى الزمن بالغروب ارتفعت أو وجد العذر كانت فى حكم المرتفعة لعدم إمكان تحريها بخلاف الحج فإنه مشتمل على أفعال بعضها محدود بوقت كالوقوف وبعضها غير محدود بوقت فلم يكن دخول وقت التحلل منها مقتضياً لارتفاع جميعها إلا أنه يفعله .

( قوله والحلق) أى ثم الحلق كما فى المجموع وغيره وبدل له قوله ﷺ فى قصة الحديبية قوموا فانحروا ثم احلقوا. ويشترط فية التحلل عند الحلق أيضاً كما اقتضاه كلام الشيخين هنا وجزم به فى الروضة عند الكلام على تحلل العبد، ونقله ابن الرفعة عن الأصحاب ، ورجحه السبكى لتردده بين أن يكون للتحلل أو لغيره فاحتاج إلى نية تميزه، بل قال الأذرعى الأشبه أن من أراده للأذى حيث جاز احتاج للنية . وبحث الجلال البلقينى أنه لو أحصر عن الطواف بعد أن حلق لم يلزمه لأنه نسك وقد وجد ، وقول الإسنوى إنما يجب إن لم يقدر على الذيح ضعيف. ( قوله فإن لم يجد الشاة إلخ) قد علمت مما مر أن دم الإحصار دم ترتيب وتعديل فإن عجزعن الشاة أخرج طعاماً بق متها ، فإن عجز صام عن كل مد يوماً ومر فى دم التمتع بيان العجز. ( قوله وكذا إن كان يصوم) المعتمد كما فى المجموع وغيره أن التحلل لا يتوقف على الصوم بل له التحلل حالا بالحلق مع النية لطول زمنه فتعظم المشقة فى مصابرة الإحرام لفراغة ومر الفرق بينه وبين رمى جمرة العقبة فراجعه .

(قوله عند إحرامه) بين به أن شرط التحلل بنحو المرضى لايؤثر الا إن اقترن بالإحرام.

549