548

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

ضَعْفٌ فالأَوْلَى أَنْ يَتَحلِّلُوا، ومتى فَأَتَلُوا فلهمِ لبس الدروعِ والمغافِرِ وعليهمْ الفدِيةُ كَمن لَبسَ لِحر أو بردٍ، وَسَوَاء فى جوازِ التحلل أحاطُوا بهم من الجوانبِ أو منعوهم مِنِ الذهابِ دون الرُّجُوعِ، ثُمَّ إِنَّهُ يلزمُ المتحلِّلَ بالإحصارِ ذُبْحُ شاةٍ يَفْرَقُها حيثُ أُحصِرَ ، ولا يَعْدِلُ عن الشّاةِ إلى بَدَلِها إن وجدَها فإن لمْ يِجدها فِالأَصْحُ أنَّهُ يأتى بِبَدَلِها وهو إخراجُ طعامٍ بقيمتها، فإن عجز صامَ عِن كُلِّ مُدَّ يومًا.


الكلمة ومن ثم وجب قتالهم فى بعض الصور.

(قوله أحاطوا بهم من الجوانب) أفهم إطلاقه أنه لافرق بين أن يكون المانعون فرقاً متميزة لا تعضد كل واحدة الأخرى أو فرقة واحدة، فتقييد الإسنوى بالأول أخذاً من قول الرافعى لأنهم يستفيدون به الأمن من العدو الذى بين أيديهم أى وإذا كانوا فرقة واحدة فلا أمن لأن بعضهم يعضد بعضاً فيه نظر بل قول المجموع أصحهما جواز التحلل لعموم الآية والثانى لا إذ لا يحصل به أمن صريح فى رد التعليل من أصله لأنه جعله علة للوجه الضعيف.

(قوله ثم إنه يلزم المتحلل بالإحصار ذبح شاة) يقتضى أنه لا فرق بين أن يشرط التحلل عند الإحصار بلا هدى أم لا وهو ظاهر، ويفارق ما يأتى فى التحلل بمرض بأن وضع الإحصار ذلك فلا يؤثر الشرط فى عدمه بخلاف ذلك.

(قوله يفرقها حيث أحصر) أى مع ذبحها فيه كما علم مما مر وله إرساله للحرم وحينئذ فلا يحل إلا بعد علمه بنحره كما قاله المحاملى وهو ظاهر. وبحث الزركشى أنه لو ذبح فى محل لا فقراء به جاز نقله إليهم. وقال ابن العماد ينبغى جواز نقله إلا أن يمكن نقل اللحم إليهم. والذى يتجه أخذاً مما مر من الفرق بين الزكاة وهذا الباب أن محل الإحصار كمحل الزّكاة فإذا فقد الفقراء فيه جاز النقل، وأنه متى أمكن الذيح فيه ونقل لحمه إليهم بلا تغير تعين، لأن كلا من الذيخ والتفرقة فيه واجب برأسه، فحيث تعذر أحدهما لا يسقط الآخر. وأفهم قوله حيث أحصر أنه لا فرق بين أن يحصر فى الحل أو فى الحرم ولا بين أن يمكنه وقد أحصر بالحل وصولَ طرف الحرم أم لا وهو ما عليه الشيخان، واعتراض البلقينى عليه بأن ما قالاه مخالف النص رده العراقی کما مر.

548