546

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(فصل) في الإحصار. إذا أحْصِرَ العدو المحرِمَ من المُضِيِّ في الحجِّ منْ كُلِّ الطُّرُقِ فَله التَحَلل سواء كان وقتُ التحللِ واسعاً أو ضيّقاً، ثُمَّ إنْ كان الوقتُ واسعاً فالأفضلُ أنْ لا يعجل التحَللَ فَرُبْما زالَ الإحصارُ فَأَتَم الحجَّ.


السراويل باختلافهما في الاسم والحكم فيتعدد الاستمتاع، لأن الصلاة تستحب في قميص وسراويل ولا يكفي عنه قميص آخر مردود بأن هذا لا أثر له في التعدد، لأن ملحظ ما هنا مجرد الستر وقد حصل بالأول وما هناك المبالغة فيه وهي لا تحصل بالقميص الثاني. وقوله يلزم على ما قاله عدم التعدد فيما لو لبس في يده قفازاً وقد لبس قميصاً واستترت بده بكم القميص ولا قائل به برد بأن الأوجه في هذه المسألة التفرقة بين تقدم لبس القفاز والقميص كالسراويل والقميص وعلم مما مر حرمة ستر بعض الرأس وتكرر الفدية بتكرار ستره، لكن لو لبس عمامة لضرورة واحتاج لكشف كل رأسه للغسل من الحدث الأكبر أو بعضه لنحو مسحه في الوضوء فالذي يظهر أن الفدية لا تتعدد بذلك وإن اختلف الزمان والمكان أخذاً من قولهم لو فقد الإزار جاز له لبس السراويل ولا دم عليه ووجهوه بأن الأصل في مباشرة الجائز نفي الضمان. وأيضاً فإيجاب الكشف عليه يصبره مكرهاً عليه شرعاً وقد صرحوا بأن الإكراه الشرعي كالإكراه الحسي، فكما أنه لو أكره هنا حساً على الكشف لا تتعدد كما هو ظاهر فكذا إذا أكره عليه شرعاً. فإن قلت قد جوزوا له اللبس لنحو حر ومرض مع الدم قلت ذلك فيه ترفه وحظ للنفس وهذا ليس فيه شيء منهما وإنما هو لأجل تحصيل الواجب المتوقف عليه صحة عبادته فهو بستر العورة بالسراويل أشبه، وبهذا يعلم أن شرط عدم التعدد أن لا يكشف إلا المحل الذي يتوقف صحة نحو وضوئه عليه لأنه هو الذي يضطر إليه فقط. فقول المحب لأنه ستر محل السراويل بالمحيط يعلم به أن محل ما ذكره فيما إذا كان القميص سابقاً وإلا فقد ستر السراويل شيئاً من البدن لم يستره القميص، وحينئذ فتكرر الفدية لأنه ساتر آخر، قاله الأذرعي، وظاهر أنه يأتي في ستر الرأس بالقبع والقلنسوة ثم بالعمامة.

(قوله إذا أحصر العدو المحرم) ذكره بالهمزة تبعاً لمن يقول إن المهموز وغيره ليستعملان في المرض والعدو وهو خلاف المشهور إذ المشهور كما قاله أن يقال أحصره المرض وحصره العدو فرقاً بينهما (قوله عن المضي في الحج) أي عن إتمام أركانه أو أركانه السرة ولو عن السعي وحده فخرج ما لو منعوا من نحو رمي فإنه يمتنع تحللهم لإمكانه بالطواف والسعي والخلق مع جبر نحو الرمي بالدم. (قوله فالأفضل أن لا يعجل التحلل إلخ) يستثنى ما أو علم زوال الحصر في مدة يمكن إدراك الحج بعدها أو في العمرة وعلى قرب زواله وهو

546