544

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

بَدَنِهِ مُتَوَاصلا فعليه فِذْيَة واحدة على الصحيح، وقِيلَ فِدِيتَانِ ، ولو حلق رأسَهُ فى مكانَين أو في مكان فى زمانين متفرقين فعليهٍ فِدْيَتَان . ولو تطيبَ بأنواع مِنِ الطيبِ أو لَبس أنواعاً كالقميصِ والعمامةِ والسراويلِ والخف


( قوله ولو تطيب بأنواع من الطيب إلخ) محل ما ذكره فى اتحاد الفدية ما لم يتخلل تكفير وإلا احتاج المتجدد بعده لفدية أخرى وإن اتحد الزمان والمكان ونوى بالكفارة الماضى والمستقبل كما فى المجموع . وقول القونوى تخلل التكفير مع اتحاد النوع والزمن مستبعد أو ممتنع مردود بأن المراد باتحاد الزمن أن يقع الفعلان على التوالى المعتاد لا الاتحاد الحقيقى ، ومن ثم قال فى الروضة لا يقدح فى التوالى طول الزمن فى مضاعفة القمص أى لبس بعضها فوق بعض وتكوير العمامة . والذى يظهر لى أن المتمتع لو اعتمر ثم أخرج الدم ثم اعتمر ثانياً وثالثاً ثم حج من عامه لم يجب عليه دم آخر لأن موجب دم التمتع الفراغ من العمرة مع الإحرام بالحج ، فذبحه عقب العمرة الأولى وقع قبل تمام موجبه فلم يجب للعمرة الثانية وما بعدها شىء ، لأن مجرد العمرة فى أشهر الحج لا يوجب شيئاً وإن تكررت ، وبهذا فارق ذلك وجوب الفدية هنا لما بعد التكفير ، لأن كل فعل هنا مستقل بإيجاب الدم ولو انفرد، فإذا وقع التكفير تعذر شموله لما بعده مع استقلاله بالدم فوجب له دم آخر بخلاف العمرة أو العمرة المتكررة بين التكفير عن العمرة الأولى والإحرام بالحج فإنها غير مستقلة بإيجاب الدم لو انفردت فلا يجب فيها شىء آخر . والذى يظهر أيضاً أن مرادهم باتحاد المكان أن يكون المكان الثانى بحيث ينسب للأول عرفاً ، فمن كرر اللبس وهو سائر نظر إن جاوز المحل المنسوب للمكان الذى ابتدأه منه وجبت فدية ثانية لما بعد ذلك المنسوب إلى الأول وهكذا وإلا فلا ، ولا يبعد ضبط العرف فى ذلك بما قاله الماوردى فيما لو ابتدأ الأذان ماشياً من أنه يجزيه ما لم يبعد عن مكان الابتداء بحيث لا يسمع الآخر من سمع الأول ، ولا يؤثر فى القياس المذكور قول المصنف عقب كلام الماوردى ويحتمل أن يجزئه فى الحالين كما يظهر بالتأمل . ومحل ما ذكره أيضاً فى غير تكرر الجماع أما تكرره ثانياً وثالثاً وهكذا فتتعدد به الفدية وإن اتحد ما ذكر : قال الإمام إن قضى وطره فى كل جماع فإن كان ينزع ويعود والأفعال متواصلة وحصل قضاء الوطرِ آخراً فالجميع جماع واحد بلا خلاف انتهى . وظاهر أن قوله حصل قضاء الوطر آخراً تصوير لا تقييد وأن المراد بتواصل الأفعال أن لا يطول الزمن بينها عرفاً وإن اختلف المكان . وبحث الجلال البلقينى أن تكرره بين التحللين لا تعدد فيه وظاهر أن مراده إذا اتحد ما مر وكأنه أخذ ما حثه من قولهم أو جامع ثانياً فلا تداخل لاختلاف الواجب أى لأن الواجب الأول بدنة والثانى شاة بخلاف الجماع بين التحللين فإن الواجب فى: الأول هو الواجب فى الثانى، لكن يعكر عليه قول المجموع فيما لو وطئ

544