543

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

وأمَّا النَّقيعُ بالنُّونِ وهو الموضعُ الَّذِى حماهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِبِلِ الصِّدَقَةِ فَلَيْسَ بحَرَمِ. ولا يُحُرُمُ صيدُهُ، ولكنْ لا يُتَلفُ شَجَرُهُ وحشيشُهُ، فإنْ أَتْلَفَها أَحَدٌ فالأصحُ أَنَّهُ تَلزمه القيمةُ ومصرِفُها مصرِفُ نِعَمِ الصِّدقةِ والجزيةِ، والله أعلمُ.

(فعل) فيما إذا فعل المحِرِمُ صُورَتَيْنِ أو أكثَّرَ هلْ يتداخل؟

هذا البابُ واسعٌ لكنْ مختصرُهُ أَنَّ المحظورَ قسمانِ: استهلاكٌ كالخلق، واستمتاعٌ كالطِّيبِ، فإن اخْتلفَ النّوعُ كالحلق واللِّبْسِ تَعَدَّدَت الفِدْيَةُ، وكذا إتلافُ الصُّيودِ تَتَعَدَّدُ الفِدْيَةُ فيه، وكذا إتلافُ الصَّيْدِ مع الحلقِ أو اللِّبْسِ، لكنْ لوْ لبسَ ثوباً مُطَيَّباً لم تتعدد الفِدية عَلَى الأصحِّ، ولو حَلَقَ جميعَ رأسِهِ وشعرَ


سبعاً حول الكعبة لما اقتلعه من الشام حين قال إبراهيم على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام وارزق أهله من الثمرات، قاله الأزرقى وغيره.

(قوله بالنون) فيه لغة ضعيفة بالباء، أما بقيع الغرقد بالمدينة فهو بالباء لا غير اتفاقاً.

(قوله وهو الموضع إلخ) هو فى ديار مزينة على نحو عشرين ميلاً من المدينة.

(قوله فإن اختلف النوع) أى كأن كان أحدهما استمتاعاً والآخر استهلاكاً كما يدل له المثال الذى ذكره المصنف.

(قوله تعددت الفدية) أى وإن استند إلى سبب واحد كشجة احتيج إلى حلق جوانبها وسترها بضماد فيه طيب.

(قوله تعددت الفدية به) أى مطلقاً اتحد الزمان والمكان ولم يفد عن الأول أم لا.

(قوله وكذا إتلاف الصيد مع الحلق أو اللبس) أى فتعدد مطلقاً أيضاً لاختلاف نوعيهما ودمهما وإن كان كل منهما استهلاكاً، ومثلهما الخَلْقُ والْقَلْمُ ولا تداخل بينهما مطلقاً. ولو اختلف نوع الاستمتاع كطيب ولبس بأن كان بفعلين لم يتداخلا أو بفعل كأن لبس ثوباً مطيباً أو طلى رأسه بطين مطيب يستر أو باشر بشهوة ثم جامع وإن طال الزمان بينهما على الأوجه تداخلا كما صححه المصنف بمنا وفى الروضة خلافاً للرافعى لاتحاد الفعل مع تبعة الطيب ونحوه.

543